تخطَّ إلى المحتوى

أرائح أنت يوم اثنين أم غادي

البسيط

٥٥ بيت

المتفرقات

أَرَائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَمْ غَادِي

وَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَى رَيْحَانَةِ الوَادِي

وَمَا ثَنَاكَ لَهَا وَالقَوْمُ قَدْ رَحَلُوا

إِلَّا صَبَابَةُ قَلْبٍ غَيْرِ مِرْشَادِ

إِنِّي أَرَى مَنْ يُصَادِيْنِي لِأَهْجُرَهَا

كَزَاجِرٍ عَنْ سَبِيْلِ الله صَدَّادِ

لَوْلَا رَجَاءُ نَوَالٍ مِنْكِ آمُلُهُ

وَالدَّهْرُ ذُو مِرَرٍ قَدْ خَفَّ عُوَّادِي

يَا حَبَّذَا جُودُهَا بِالبَذْلِ تَخْلِطُهُ

بِالبُخْلِ بَعْدَ عِتَابِيهَا وَتَعْدَادِي

وَحَبَّذَا بُخْلُهَا عَنَّا وَقَدْ عَرَضَتْ

دُوْنَ النَّوَالِ بِعِلَّاتٍ وَأَلْدَادِ

تَجْلُوْا عَوَارِضَ ذِيْ ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ

كَلَوْحِ مُزْنَةِ عَرْضٍ ذَاتِ أَرْصَادِ

مَمْكُوْرَةُ الخَلْقِ مُرْتَجٌّ رَوَادِفُهَا

رَاقَتْ عَلَى حَاضِرِ النِّسْوَانِ وَالبَادِي

يُصْبِي تَبَسُّمُهَا مَنْ لَا يُكَلِّمُهَا

بِمِثْلِهَا يَشْتَفِي ذُو النِّيقَةِ الصَّادِي

يَا أَطْيَبَ النَّاسِ أَرْدَانًا وَمُبْتَسَمًا

كَيْفَ العَزَاءُ وَقَدْ زَوَّدْتِنِي زَادِي

وَقُرَّةَ العَيْنِ قَدْ عَادَ الهَوَى ذِكَرًا

وَعَادَ لِي مِنْكَ وَسْوَاسِي وَأَفْنَادِي

قَامَتْ تُوَدِّعُنَا وَالعَيْنُ مُشْعِلَةٌ

فِي وَاضِحٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ مُنْقَادِ

تَغْشَى عَوَانِدَهُ طَوْرًا وَتَنْظِمُهُ

نَشْطَ النَّوَاسِجِ فِي أَنْيَارِ جُدَّادِ

وَالطَّرْفُ فِي مُقْلَةٍ إِنْسَانُهَا غَرِقٌ

بِالمَاءِ تُذْرِي رَشَاشًا بَعْدَ أَجْوَادِ

لَوْلَا الحَفِيظَةُ شَقَّتْ جَيْبَ مُجْسَدِهَا

مِنْ كَاشِحِينَ ذَوِي ضِغْنٍ وَأَحْقَادِ

مَاذَا غَدَاةَ ارْتَحَلْنَا مِنْ مُجَمْجِمَةٍ

تُخْفِي جَوًى قَدْ أَسَرَّتْهُ بِآبَادِ

وَمِنْ مُسِرٍّ سَقَامًا لَا يَبُوحُ بِهِ

عَلَى الَّذِي كَانَ يُخْفِي قَبْلُ مُزْدَادِ

وَمِنْ عُيُونٍ تَسَاقَى المَاءَ سَاجِمَةً

وَمِنْ قُلُوبٍ مَرِيضَاتٍ وَأَكْبَادِ

إِنَّ القُلُوبَ أَقَامَتْ خَلْفَنَا وَثَوَتْ

فَمَا غَدَتْ عِيرُنَا إِلَّا بِأَجْسَادِ

يَا أُمَّ حَسَّانَ أَنَّى وَالسُّرَى تَعَبٌ

جُبْتِ الفَلَاةَ بِلَا نَعْتٍ وَلَا هَادِي

إِلَى قَلَائِصَ لَمْ تُطْرَحْ أَزِمَّتُهَا

حَتَّى وَنَيْنَ وَمَلَّ العُقْبَةَ الحَادِي

لَهَا وَمَالُوْا عَلَى الأَشْزَانِ فَاضطَجَعُوْا

عَلَى طَنَافِسَ لَمْ تُنْفَضْ وَأَلبَادِ

فَبِتُّ أَفْرِشُهَا كَفِّي وَتُعْقِبُنِي

عَذْبًا نُقَاخًا غَرِيْضًا غَيْرَ أَعْدَادِ

تَجْلُو الشَّمَالُ قَذَاهُ صُبْحَ سَارِيَةٍ

فِي زِهْلِقٍ زَلِقٍ مِنْ فَوْدِ أَطْوَادِ

إِنَّ المُنَى بَعْدَمَا اسْتَيْقَظْتُ وَانْصَرَفَتْ

وَدَارُهَا بَينَ مَبْعُوقٍ وَأَجْيَادِ

كَمَا تَمَنَّى حُمَيَّا الكَأْسِ شَارِبُهَا

لَمْ يَقْضِ مِنْهَا طَلَاهُ بَعْدَ إِنْفَادِ

إِنَّ المُنَى وَمَطَايَانَا لَشَاسِعَةٌ

عَنْ أُمِّ عَمْرٍو وَلَوْ حَبَّتْ وَحَمَّادِ

إِنَّ المُنَى وَمَطَايَانَا لَشَاسِعَةٌ

عَنْ أُمِّ عَمْرٍو وَلَوْ حَنَّتْ وَحَمَّادِ

بِنَا إِذَا اطَّرَدَتْ شَهْرًا أَزِمَّتُهَا

وَوَازَنَتْ مِنْ ذُرَى فَوْدٍ بِأَرْيَادِ

وَالمُرْسِمُونَ إِلَى عَبْدِ العَزِيزِ بِهَا

مَعًا وَشَتَّى وَمِنْ شَفْعِ وَفُرَّادِ

عَوَامِدًا لِنَدَى العِيصِيِّ قَارِبَةً

وِرْدَ القَطَا فَضَلَاتٍ بَعْدَ وُرَّادِ

يَرْمِي بِهَا البِيدَ وَالأَمْيَالَ كُلُّ فَتًى

جَلْدِ القُوَى عَيْبُهُ الإِعْوَازُ وَفَّادِ

بَرَى الحَوَادِثُ وَالأَيَّامُ وَفْرَتَهُ

فَمَا تَرَكْنَ لَهُ مِنْ رِيْشِ أَسْبَادِ

إِلَّا رَجَاءَ ندى العِيصيِّ أَنَّ لَهُ

كَفًّا لَهَا حَدبٌ يَجْرِي لإِصْعَادِ َ

إِلَى سِرَاجٍ وَبَدْرٍ يُسْتَضَاءُ بِهِ

بِالحِلْمِ وَالمَالِ وَالمَعْرُوفِ عَوَّادِ

عَلَى الأَقَاصِي بَلَا عِرْضٍ وَلَا بِيَدٍ

وَذِيْ الدَّلَالِ وَجَارِ البَيْتِ وَالجَادِي

يُعْطِي المَهَارَى وَشَفْعَ الخَيْلِ مُقْرَبَةً

سَلَاهِبًا سُلُبًا أَوْ ذَاتَ أَوْلَادِ

وَالدُّلَّحَ الدُّهْمَ وَالقَيْنَاتِ يُسْلِمُهَا

عَفْوًا وَليْسَ لِمَا يُعْطِي بِعَدَّادِ

وَازْدَادَ مَجْدًا يُنَاصِي النَّجْمَ جَوْهَرُهُ

وَذَاكَ أَفْلَجَ يَا ابْنَ العِيْصِ إِنْشَادِي

وَقَدْ أَقَرَّ بِعَيْنِي حِيْنَ أَمْدَحُهُ

أَنَّ العُدُوْلَ مِنَ الأَقْوَامِ أَشْهَادِي

عَلَى ذُرَى مَجْدِهِ وَالْعِيْصِ إِنْ جَهِلُوْا

ثُمَّ السَّمَاحِ يَرَاهُ مَالَ إِتْلَادِ

وَالحَرْبُ إِنْ عَرِسَتْ بِالحَرْبِ وَالتَهَبَتْ

وَجَاشَ مِرْجَلُهَا مِنْ بَعْدِ إِيقَادِ

وَصَرَّحَ المَوْتُ عَنْ غُلْبٍ رِقَابُهُمُ

مَصَالِتٍ كَأُسُوْدِ الخَلِّ أَنْجَادِ

أَلْفَيْتَهُ تَتَّقِي الأَبْطَالُ صوْلَتَهُ

وَالكَبْشُ يَزْحَفُ وَالمسْتَنْهِدُ العَادِي

لَا يَنْبَغِي لِلَئِيْمٍ أَنْ يُصَاحِبَهُ

وَمَا خُلِقْتَ لِتَنْحِيسٍ وَإِلْكَادِ

وَمَا أَقَامَ وَلَوْ يَوْمًا بِمَنْزِلَةٍ

إِلَّا سَمِعْتَ بِهَا أَصْوَاتَ وُفَّادِ

زَيْنِ المَنَابِرِ يُسْتَسْقَى بِخُطْبَتِهِ

وَالخَيْلِ إِنْ رَكِبُوا وَالدَّارِ وَالنَّادِي

زَيْنِ المَنَابِرِ يُسْتَسْقَى بِخُطْبَتِهِ

وَالخَيْلِ إِنْ رَكِبُوا وَالدَّارُ وَالنَّادِي

مَاذَا أَبَا خَالِدٍ لَمَّا فَرَعْتَهُمُ

مِنْ قَادِحٍ لَكَ لَا يُورِي وَحُسَّادِ

مَاذَا أَبَا خَالِدٍ لَمَّا فَرَعْتَهُمُ

مِنْ قَادِحٍ لَكَ لَا يُرْوِي وَزُنَّادِ

أَوْتَادُ الارْضِ إِذَا شُدَّتْ بِكُمْ ثَبَتَتْ

وَالأرْضُ مَا ثَبَتَتْ إِلَّا بِأَوْتَادِ

كَأَنَّ مَنْ حَلَّ فِي أَعْيَاصِ دَوْحَتِهِ

إِذَا تَوَلَّجَ فِي أَعْيَاصِ آسَادِ

إِنْ خَافَ ثُمَّ رَوَايَاهُ عَلَى فَلَجٍ

مِنْ فَضْلِهِ صَخِبِ الآذِيِّ رَعَّادِ

إِذَا تُبُرِّضَتِ الأَثْمَادُ أَوْ نُكِزَتْ

أَوْرَدْتَ قَبْضَ خَليجٍ غَيْرِ أَثْمَادِ

بِجَسْرَةٍ كَفَِنِيْقِ الشَّوْلِ مُدْمَجَةٍ

أَوْ دَوْسَرٍ مِثْلِ عِلْجِ العَانِ وَخَّادِ