تخطَّ إلى المحتوى

فرع الزكي زكا وطاب أرومة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

فرعُ الزكيِّ زكا وطاب أرومةً

تسمو على أنسابِ كلِّ مَن افتخر

غصنٌ يضوع شذاه من طيب الهدى

لم تعطِ مثلَ شذاهُ أزهارُ الشجر

لا غَروَ فالأصلُ اجتباه إلهُنا

فضلاً على كل العوالمِ والبشر

جِلبابُه الخلُقُ الكريم وكفُّهُ

نبعُ النَّدى كم في القلوب له أثر

أحيا النفوسَ بعذبِ سُقيا فارتوَت

كالبيدِ تحيا بعد مُنهَمِر المطر

والأصلُ أعطى الفرعَ كلَّ فضيلةٍ

حتى سما بين الخلائق واشتهر

جودٌ وإقدامٌ يعِزُّ نظيرُهُ

و بصيرةٌ في العلمِ ثاقبةُ البصر

ما رام علماً من أتاها سائلاً

إلاَّ أتت تُغنيه ناضجةُ الفِكَر

بحر المعارف للورى مذ شقَّه

كفٌّ النَّبيِّ على البسيطة ما انحسر

فامتدَّ من تلك الأصول إلى الفرو

عِ الجاريات بما حَوَته من الدرر

علمٌ وحلمٌ باهرٌ وشجاعةٌ

تنمو بقلبِ فَتاهُمُ منذ الصغر

حتى إذا حان اللقاءُ لِصدِّ مَن

بالطاهرين وبالعقيدة قد كفر

ألفيتَ غصناً للإمامة بارزاً

في ظُلمةِ الحرب الشديدة كالقمر

قد طلَّق الدنيا بِعِزِّ شبابه

عاف الحياة وللمبارزة انحدر

مِن عزمِ حيدرَ في المعارك عزمُه

و القولُ مِن ذاك البيان إذا جَهَر

والوجهُ كالحَسَن الزكي ملامحاً

يحكيه في تلك المحافل ما حضر

لكنها يوم الطفوف تغيرت

بعد الذي في شأنه حكم القدَر

قد أوجع الأمَّ الرؤوم فراقُه

فالقلب في يوم الطفوف قد انعصر

خابت لها الآمال فيه فكم له اع

تادت على قطع الليالي بالسهر

ترجو له طيبَ الحياة بدعوةٍ

حتى يكون لها معيناً في الكِبَر

والعمُّ قلبٌ نابضٌ بحنانه

لكنَّه بعد المَصاب قد انكسر

قد كان فيه يرى أخاه وجَدَّهُ ال

مختارَ لكنَّ الزمان به غدر

والعبد يرجو والقضاء لربنا

فالله يقضي في العباد بما أمر