لِمَّتي ويكِ حاذري أن تشيبي
وفؤادي اتَّئدْ وعيني ارفقي بي
فلمَ الإضطرابُ والدمعُ والشَّيْ
بُ وذا اليوم كان بالمحسوب
لم تكن فرقةُ الأحبَّة عندي
قطُّ واللهِ من صغار الخطوب
إنما الفوزُ بالشهادة يقضي
بفراقٍ ما فيه من تَرْييب
كفكفوا الدمعَ أيها الصحبُ حينًا
وابسموا ليس موضعاً للنحيب
ذا مقامُ التبريكِ هذا مقام الْ
حَمدِ والشكر ذا مقام النسيب
ذا مجالٌ نبثُّ فيه شعورَ الْ
وُدِّ والحبّ للأخ المحبوب
للصديق الكريم أصلاً وفصلاً
للأديب الطبيب، إبنِ الطبيب
يا صديقاً، ليالياً قد قضينا
معه، في ظلال عيشٍ خصيب
وسنيناً ما بين جدٍّ وهزلٍ
في ربوع التعليمِ والتهذيب
فرضعنا الإباءَ والصدق والإخْ
لاصَ ثم الوفا رضاعَ الحليب
يا طبيبَ الأجسامِ بالله رفقاً
بجسومٍ تركتَ دون قلوب
اتَّئِد بالهجران يا صاحِ واذكرْ
وُدَّنا واغتفرْ صغارَ الذنوب
إنَّ ذكراكَ سوف تبقى لدينا
كصلاةٍ عند الضحى والغروب
خذ سلامي معْ شَمْأَلِ الريح صبحاً
كلما الريحُ آذَنتْ بالهبوب
وإذا ما النسيمُ هبَّ فأحيا
مهجتي، قلتُ تلك ريحُ الجنوب
فلثمتُ الهوا أبرِّدُ شوقي
وتنشَّقتُ روحَ عطرٍ وَطِيب