يا موتُ أرهبْتَني يا موتُ رُحماكا
ما قطُّ أرهبني يا موتُ إلاّكا
ارفقْ بغضِّ شبابي ما برحتُ فتًى
يرى الزمانَ بشوشَ الوجهِ ضحّاكا
يفترُّ للكون والآمالُ باسمةٌ
له فبالله لا تعبسْ محيَّاكا
يا موتُ مهلاً، فما قلبي بذي جُبُنٍ
وما تحمَّلتُ ذلَّ السؤْل لولاكا
لكنَّ أمنيَّةً لي في الوجود فإنْ
أفسحتَ أدركتُ ما أمَّلتُ إدراكا
أمنيَّةٌ أفهمَتْني ما السعادةُ، ما
معنى الحياة، وما يا موتُ معناكا
أو لا ندمتُ فما نفسي بطامحةٍ
إلى البقاء فقم واسكبْ حُمَيّاكا
فأنتَ أطيب من عيشٍ على مضضٍ
وَذُلُّ أبناءِ قومي بعضُ أسماكا