عوّدتني أن ترى في وجهي القمرا
والأمنَ إن أضرمُوا في دربكَ الخطرا
ولي حلفتَ بأن أحيا منعمّةً
بالحب لا أشتكي ضيما ولا ضررا
وأن لي بحمى لقياكَ مملكة
بها الحنايا سياجٌ والشغاف ثرى
وعدتني بجنانِ العشقِ وارفةً
وباللذائذِ تسبي العقلَ والبصرا
تلك الوعود غدت للرّوحِ أجنحةً
فحلّقت ورمت عن ظهرها الكدرا
تخيّلت أنها في أوجِ فرحتِها
وأنها قطَفت أشواقكُم ثمرا
لكنّها في سماءِ الزيفِ ما وجدت
سوى رياحِ جفًا أذكتْ بنا شررا
وأشعلتْ في صميمِ الوصلِ غضبتَها
حتى غدا ماضيًا ثم انتهى خبرا
على لسانِ الفراقِ انثالَ أغنيةً
من سوءِ واقعنا تستلهمُ العِبَرا!