تخطَّ إلى المحتوى

أقصر خليلي وخل اللوم والعذلا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أقصِرْ خليلي وخلِّ اللوم والعذلا

وَدَعْ فؤادًا غدا من وجده ثملا

نشوانَ بين ضلوعي واجفًا أسَفًا

أو خافقًا طربًا إن صدَّ أو وصلا

لو لم تَكِفْ أدمعي من مُقلتيَّ أَسًى

عليه من حُرق الأشواق لاشتعلا

واهًا لقلبي فقد أودى الغرام به

ومِنْ أليم الجَوى والحُبِّ ما قتلا

لم يَصْبُ يومًا إلى ريمٍ ولا رشأٍ

أو يَبْكِ رسمًا لمن بانوا ولا طللا

أو يَسْبِه حَوَرٌ في الغِيد أو هَيَفٌ

لكنه برسول الله قد شُغِلا

خَيرُ البرية من والاه كان له

وَأْلاً إذا المرءُ عن خِلاَّنه ذَهَلا

يجود كالسُّحْب يمناه وتُمطرنا

وَبْلاً من الله بالآلاء مُنهَمِلا

لما أَتى بالهدى والدين مَرحمةً

للأنس والجنّ ولَّى الكفر مُنخذِلا

وأصبح الشرك بالتوحيد مُنجذِمًا

وعابدُ الصنم المعبود مُنجدِلا

دعا إلى الله بالحسنى فأنقذ من

براثن الجهل مَنْ لَبَّى ومن عَقَلا

وانْثَلَّ قومٌ عَمُوا عن نوره وغدت

عقولهم لَهمُ عن وِرده عُقُلا

لم يخشَ في الله من أعدائه حَرَبًا

كلا ولا رَهِبَ التهديد أو حَفَلا

أو يَأْلُ في الوعظ بالآيات مُحكمةً

تهديهمُ شُعَبَ الإيمان والسُّبُلا

حتى إذا الشرُّ أبدى ناجذيه له

وأَعتَدوا للوغى الأسياف والأَسَلا

غزا دفاعًا عن الإسلام مُتَّرِكًا

بفيلق الله في بدرٍ بهم ثكَلا

ومن يذدْ عن حمىً لله أو حرمٍ

فما أتى مُنكرًا بالحرب أو خطلا

يا خيرَ داعٍ لدينٍ قَيِّمٍ أُممًا

لم يعرفوا قَبله ربّاً ولا رُسُلا

أتيتَ بالسَّمْحَة الغَرَّاء كاشفةً

عن العقول نِقابًا كان مُنسدِلا

فأخرَجَتْ أُمةً للناس خَيِّرةً

تسوس بالعدل لا بالشِّرَّةِ الدولا

شريعةُ الله في القرآن لو حَكَمَتْ

لم تُبْقِ في الخَلْق أَسقامًا ولا عِللا