يَا نَظْمَ شِعْرِي لِفَخْرِ الدَّارِ حِينَ سَمَا
فَمَدْحُ مُحمَّدٍ المِقْدامِ قَدْ حَتَمَا
شَيْخُ الصِّعابِ إِذَا مَا الأَزْمُ أَعْضَلَهَا
طَوْدٌ أَشَمُّ بِرُكْنِ العِزِّ قَدْ جَثَمَا
أَخِي الكَبِيرُ وَهَلْ كَالأَخِ مِنْ سَنَدٍ
نَبْعُ الوَفَاءِ الذِي مِنْهُ السَّخَا نَجَمَا
تَرَى الوَقَارَ عَلَى صَفَحَاتِ غُرَّتِهِ
كَالطَّوْدِ يَرْسُو وَفِي أَعْمَاقِهِ الحِكَمَا
لَمْ يَعْرِفِ الزَّيْفَ طُولَ العُمْرِ مَسْلَكُهُ
بَلْ كَانَ لِلْحَقِّ سَيْفاً صَادِقاً وَفَمَا
يَمْضِي وَنَحْنُ بِظِلِّ العِزِّ نَتْبَعُهُ
شَيْخُ المَرَاجِلِ، مَنْ لِلْمَكْرُمَاتِ سَمَا
تَلْقَاهُ فِي الفَزْعَةِ الكُبْرَى بِلَا وَهَنٍ
كَالغَيْثِ يَسْقِي جَفَافَ الأَرْضِ حِينَ هَمَى
يَا ذُخْرَنَا حِينَ تَشْتَدُّ الخُطُوبُ بِنَا
أَنْتَ المَلَاذُ إِذَا مَا صَدْرُنَا انْكَثَمَا
سَمَوْتَ فِعْلاً وَنِلْتَ المَجْدَ مَنْزِلَةً
وطِبْتَ أَصْلاً بِنُورِ العِلْمِ قَدْ رُسِمَا
فَاسْلَمْ "زَنَاتِيّ" بَيْنَ الخَلْقِ مَفْخَرَةً
تَبْقَى لَنَا عَالِياً، لَا تَعْرِفُ العَدَمَا