تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٣١ بيت

المتفرقات

كُلَّ عامٍ

إِذا يَجِيءُ العِيدُ

يَنزِفُ القَلبُ

والهُمُومُ تَعُودُ

كُلُّ آذارَ

لِلجُرُوحِ بِرُوحِي مُستَقَرٌّ

ومِبضَعٌ

وصَدِيدُ

ولِيَأسِي

بِقاعِ عُمرِيَ

وادٍ

ولِدَمعِي

بِوَجنَتِي

أُخدُودُ

والشَّرايِينُ بِالتَّضَرُّعِ ذَهلَى

والدَّواوِينُ حَيرَةٌ

وشُرُودُ

بِدَمِ القَلبِ قَد سَطَرتُ كِتابِي لِيَدِ العِيدِ

والدُّمُوعُ بَرِيدُ

فَحُرُوفِي خَنِيقَةٌ بِلِسانِي

وضَمِيرِي مُحَطَّمٌ مَكدُودُ

حَضَرَ العِيدُ؛

فالرَّزايا قِيامٌ

ومَضَى العِيدُ؛

فالرَّزايا قُعُودُ

ذاتَهُ القَهرُ!

ذاتَهُ الحُزنُ!

يُلقِي بِجَحِيمِ انتِقامِهِ

ويَزِيدُ

مُنذُ أَن غِبتِ فِي التُّرابِ؛

تُرابٌ مِلءَ ثَغرِي

وخافِقِي مَفصُودُ

قَد تَعَوَّدتُ وَحدَتِي وَ بُكائِي

لا أُبالِي بِما يُبالِي الوُجُودُ

لَستُ أَدرِي!

أَصاحِبِي مَن لَحانِي لِمَراثِيَّ؟

أَم لَحانِي الحَقُودُ؟

أَنتِ عُمرِي وَ مُهجَتِي

فَليَقُولُوا ما يَقُولُونَ

والحَنانُ الفَرِيدُ

أَنتِ لِلرُّوحِ ياسَمِينُ جِنانٍ

ورَياحِينُ ما لَهُنَّ حُدُودُ

ما تَقُولِينَ لَو عَلِمتِ بِأَنِّي قَد تَزَوَّجتُ؟

هَل لَدَيكِ رُدُودُ؟

كُنتِ بِالأَمسِ تَحلُمِينَ بِعُرسِي

إِيهِ

يا أُمِّ

والعُقوقُ صُدُودُ

كُنتِ تَبكِينَ

فِي الصَّلاةِ

لِأَجلِي

وتُناجِينَ؛

والنُّجُومُ شُهُودُ

وأَنا

الوَغدُ

كَم رَفَضتُ مِرارًا

وأَنا

الطِّفلُ

عابِثٌ وَ عَنِيدُ

أَنا

واللَّهِ

قاتِلٌ رُغمَ عَنِّي

أَنا

واللَّهِ

فاقِدٌ مَفقُودُ

أَنا

واللَّهِ

لَو عَلِمتِ بِحالِي بَعدَ ما غِبتِ كَم كَوانِي العِيدُ

آهِ

يا أُمِّ

آهِ آهِ..

خُذِينِي

ذابَتِ الرُّوحُ

والحَشا مَوقُودُ

كُلَّما الذِّكرَياتُ مَرَّتْ بِبالِي عَضَّ صَدرِي

بِنابِهِ

التَّنهِيدُ

وتَفَقَّدتُ وُجهَتِي دُونَ جَدوَى

فأَنا الرَّملُ؛

والجِهاتُ البِيدُ

ضاقَتِ الأَرضُ بَعدَ مَوتِكِ

بَينا صَدرُها الرَّحبُ لِلدُّنَى مَمدُودُ

وأَنا فِي غَيابَةِ البُؤسِ وَحدِي

شارِدُ الذِّهنِ؛

خائِرٌ

مَكبُودُ

عِيدُكِ اليَومُ؛

والأَنامُ حَيارَى!

أَحَرِيرٌ مُطَرَّزٌ؟

أَم عُقُودُ؟

كُلُّ طِفلٍ بِباقَةٍ مِن وُرُودٍ جاءَ يَمشِي!

وما لَدَيَّ وُرُودُ!

كُلُّ طِفلٍ لِأُمِّهِ جاءَ يَشدُو بِنَشِيدٍ!

وما لَدَيَّ نَشِيدُ!

وأَرَى النَّاسَ يَحمِلُونَ الهَدايا

وهَدايايَ:

دَمعَةٌ وَ حَفِيدُ

وحَكايا السُّرُورِ فِي كُلِّ بَيتٍ

وحَكايايَ قاتِماتٌ سُودُ

ويَقُولُونَ:

لا تَلُمْ نَفسَكَ. المَوتُ قَضاءٌ مُقَدَّرٌ وَ أَكِيدُ

كَيفَ

يا أُمِّ

لا أُعَذِّبُ نَفسِي؟

وبِنَفسِي مَقامِعٌ وَ حَدِيدُ!

كَيفَ لا يُوقِدُ الحَنِينُ حَرِيقًا؟

وعُيُونِي؟

وأَدمُعِي؟

والخُدُودُ؟

كَيفَ أَنساكِ؟

وادِّكارِيَ قَوسٌ بِوَرِيدِي كَأَنَّهُ مَشدُودُ!

كَيفَ أَنساكِ؟

والحَياةُ صُخُورٌ فِي طَرِيقِي!

ووَجهُها جُلمُودُ!

أَيَوَدُّونَ أَن أُخَفِّفَ سُهدِي!؟

وانتِباهاتُ غَفلَتِي تَسهِيدُ!

ويُريدونَ أَن أُجَدِّدَ ضِحكِي!

كَيفَ هَذا؟

ومِبسَمِي مَسدُودُ!

أَم يُرِيدُونَ أَن أَعُودَ سَعِيدًا!؟

وحُظُوظِي تَعَثَّرَتْ!

والسُّعُودُ!

أَيُّها النَّاسُ؛

بَعدَها ماتَ قَلبِي

والأَمانِيُّ مَعبَرٌ مَوصُودُ

أَيُّها النَّاسُ؛

لَيسَ يَبرَأُ جُرحِي

فأَنا بَعدَ فَقدِها مَفؤُودُ

أَيُّها النَّاسُ؛

عِيدُكُم لَيسَ عِيدِي!

كُلُّ عِيدٍ بِمَوتِها مَردُودُ