تخطَّ إلى المحتوى

على غير شيء لا يرد جوابي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

على غير شيءٍ لا يُردّ جوابي

ويُنبَذ ظِهريّاً لديك كتابي

أهذا صنيعُ النّاس أم هو مذهبٌ

تخيّرتَه ما أنتَ عنه بآب؟

ويحسن ذا منكم وودّيَ فيكمُ

على كلّ نوعٍ في المودّة رابِ

فلو أنني خُيِّرتُ ما اخترت دون أن

أرافقكم ما عشتُ ردّ شبابي

ولو كُلّفَ الإنسانُ ما لا يطيقُه

لسرتُ إلى مأواك سيْرَ سحاب

وتعلم أنّي قد بُليتُ بغربةٍ

بفرقة أولادي وفقد صحابي

أحنّ إلى من لي به علقةٌ مضت

ولو ضَعُفَتْ جدًا لشدّة ما بي

فما ضرّكم من أن تكونوا كتبتمُ

جوابَ كتابي في وجيز خطاب؟

فما خدمةُ الزيتونِ هذا أوانها

ولا صابةٌ حتى نعدّك صابي؟

ولكنْ أظنّ النّاس قد شاع بينهم

كثيرُ نزاعٍ ينتهي لسِباب

مشاغلُ أبداها الفراغُ لما بهم

من الجَدْبِ إذ عضّ الزمانُ بناب

وفي ذاك سوقٌ للتكسّب نافقٌ

لديكم وبابٌ فيه أعظم باب

فتفتيهمُ حينًا وتشهد تارةً

وقد جاءتِ الدنيا بغير حساب

كأني أراهم حين جدوا لبابكم

بأشكال إنسٍ في احتيال ذئاب

وبعضُهمُ يسعى بمِخلاته لكم

وآخرُ يسعى نحوكم بجِراب

وأصواتهم مرفوعةٌ وهي عندكم

عذابٌ وإن كانت أليمَ عذاب

ولكن صوت النقد سوَّغها لكم

وإن غلبتْ في القبح نبحَ كلاب

إذا ما اشمأزَّت نفسكم لمسَ مالهم

وقالت فلوسٌ أم رجيع كلاب

تذكّرت أحكام الطهارة جالبًا

على ما ذكرتم نصَّ كلِّ كتاب

فإن كان هذا عذركم فاكتبوا لنا

ونعطي على المكتوب قَدْرَ مناب

ولكنْ إذا بالغتَ نرفع أمرنا

لقاضٍ مضافٍ عندكم لتراب

وهذا مزاحٌ قد مزجنا حلاوةً

لمطعمه الأشهى بمُرِّ عتاب

ومقصدنا من بعد ذا أن تزورنا

لنعلمَ أن قد أُبتَ خيرَ مآب

ونرجع عن قولي لكم إنَّ ودكم

يُعَدّ شرابًا وهو لمع سراب

ويا عاذلي هوِّنْ عليّ ولا تقل

أيُطلَب ذا من باخلٍ بخطاب

فإن الهوى يدعو لهذا ومثله

وما هو في أحواله بعُجاب