لكَ الفضلُ في إهماءِ غيمِ قرائحي
وفي ضوعِ أزهاري بأشذى الروائِحِ
وعن شَمسِكم عبدَ العزيزِ نُجُومُنا
تُتَرجِمُ أضواها ثغورُ المصابِحِ
إذا الفكرُ لم يُكْلأْ بعيْنِك غَرسُهُ
تُذُوِّقَ ذا طعمٍ لقاريهِ مالحِ
هنيئاً لشِعْرٍ يَسَّرَ اللهُ دَرْبَهُ
فَحَجَّ إلى (عبدِ العزيزِ المقالحِ)
وما نحن يا دكتورُ إلا سرابُكم
وإنْ ينخدعْ فِينا الرؤاةُ فسامحِ
ويحْمِلُ شبرُ الماءِ للبدرِ صُورةً
وبينَ الصدى والصوتِ زيفُ الملامِح
لقامَتِكَ الكُبْرَى انْحناءُ قَزَامَتِي
وقدرُكَ فوقَ النَّيِّراتِ السَّوَابِحِ
لشمسك ضوءٌ تفْقَهُ العُمْيُ طَعْمَهُ
ودربُ كفيفِ الوَعْيِ ليسَ بواضح
أضأتَ بلادَ العُرْبِ وَعْيًا لِمَنْ يَعِيْ
وحذَّرْتَ مِن لُجٍّ مِنَ الشَّرِ كاسِحِ
رَسَمْتَ لهَا في كلِّ رِيْعٍ خريطةً
من الضوءِ تحدو كلَّ غادٍ ورائحِ
فلما عَمُوا عن قَرْعِ جَرْسِكَ رؤيةً
غدَتْ رؤيةُ الجُوديِّ حُلمًا لسابِحِ
لك الشكر عن صبح لمطلع فجره
قرعت بباب الوعي كل المفاتح
وعن وطن أيام عمرك ساحة
لأوجاعه عن كل باك ونائح
وعن أمة اوليت أمرك همها
وكنت لها بالحرف خير مكافحِ
وعن كلمةٍ بوصَلْتَ للفجرِ حرفها
دليلا لمنشق عن الليل نازحِ
وعن رؤيةٍ لن يقرعَ الشك صدقَها
وصدق يقين بالحقيقةِ صادحِ