تخطَّ إلى المحتوى

هواك نفى عن مقلتي طيب الكرى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هواك نفى عن مقلتي طيِّب الكرى

كما قد نفيتَ العُسْر عنيَ باليُسْرِ

وحبك أرسى في فؤادي كما رسا

بقلبك حُبُّ المكرمات إلى الحشر

وإنّ سلوّي عنك ولّى مجانبًا

كما قد تولّى الذمّ عنك مدى الدهر

وشوقي إلى رؤياك جاوزَ حدَّه

كما جُزْتَ حدّ العلم والمجد والفخر

فيا أيها المولى الكريم ومن له

عليَّ أيادٍ لا يقوم بها شكري

وخيرُ ابنِ عَمٍّ من ذؤابةِ هاشمٍ

أُقيمَ به أمري وشُدّ به أزري

وأزكى فتًى تنميه خيرُ عصابةٍ

أوامرها في البرّ تجري وفي البحر

وفرعُ أصولٍ شرّف الله قدرها

قديمًا كما قد شُرّفتْ ليلةُ القدر

أتدري وقاك الله كل كريهةٍ

بأنّيَ مطْويّ الضلوع على جمر

أقاسي من الأيام كلَّ عظيمةٍ

يقلّ وإن كنتُ الجليدَ لها صبري

وبينا فؤادي في انصداعٍ من النوى

إذا هو في كسْرٍ أُتيح على كسر

فلا دَرَّ درُّ الدهر أن صروفه

جلبنَ الأسى من حيث ندري ولا ندري

أفي كل يومٍ لي بأنيابه دَمٌ

كريمٌ بغير البيض طُلَّ أو السُّمر

وأعجبُ شيءٍ أن يُراق ولم يقمْ

له أحدٌ منا يطالب بالوِتْرِ

ولكننا نرضى ونصبرُ رغبةً

إلى الله في نيل المثوبة والأجر

ونعلم أن الله ما شاء كائنٌ

وأن القضا جارٍ على العبد والحرّ

وأن الردى كأسٌ وكلٌّ يذوقه

وداعيه لا ينفكّ في السرّ والجهر

ولكننا لا نستفيق جهالةً

فنحن نيامٌ والمنايا بنا تسري

وكلٌّ بهاتي الدار سكرانُ والهٌ

ولكن إذا متنا أفقنا من السُّكر

هنالك لا يُنجي الفتى غيرُ ما أتى

من الباقيات الصالحات لدى الحشر

فأسأل ربي أن يعاملنا معًا

وإخواننا بالفضل واللطف والبِرّ