أنتِ الشّراع وحرقتي المجدافُ
أنّى الخلاصُ ورمشك السّيّافُ
البحر والأمواج تكتم قصتي
والحاملُ الخيباتِ ليس يخافُ
خطّ اليراع: على رقاب الخائفين
الخانعين ستشحذ الأسيافُ
لا تستوي في مقلتيك جراحنا
لا يستوي الأنذال والأشرافُ
وعلى ضفاف جراحنا مرّ الأسى
العمر نهر والجراح ضفافُ
قحطٌ ربيعك والشّموس لوافحٌ
حزنٌ ثمارك والهموم قطافُ
فيك المواسم لا تغيّر ثوبها
الثوب رثّ والسنون عجافُ
ليلٌ كشعرك لا ضياء لبسمة
مرٌّ بكاؤك والبكا أصنافُ
الحسنُ يأسر من رآه وإنّما
في لون مكرك حارت الأوصافُ
في قاربي المكسور ترقد لوعتي
في رملِ صدكِ خافقي يصطافُ
ذُبح الكلامُ وفي يديك دماؤه
ودم الحبيبِ معطّر شفّافُ
لا لون للحرف الذي أهدرته
خنتِ العهود وخانك العرّافُ
ولكم صبرتُ على القطيعة والجفا
ولكم عفوتُ ويشهد الصّفصافُ
قلبي أنا متكتّم كاللؤلؤ
المكنونِ تكتم سرّه الأصدافُ