ما كانَ بالإمكانِ إيقافُ الزَّمَنْ،
ها قد كَبُرْنا، قلبُنا الغَضُّ انطَحَنْ.
ما كانَ بالإمكانِ أنْ نَبقى صِغا
رًا كانَ حَتْمًا أنْ نَسيرَ معَ المِحَنْ.
ما حالُهُ العصفورُ؟ غادَرَ عُشَّهُ،
قد كانَ يَعزِفُ لَحنَهُ فوقَ الفَنَنْ.
في غَفْلَةِ الأيّامِ، شابَتْ رَأسُنا،
لَمّا نُسِينا عندَ قارِعةِ الوَسَنْ.
وتَبَعْثَرَتْ أحلامُنا مرسومة
اللّوحةُ البَيْضاءُ ما اكْتَمَلَتْ، وَلَنْ.
العُمرُ أسرعُ من طُموحٍ زائفٍ،
والقلبُ نيّتُهُ يُداخِلُها الدّخَنْ.
يا أيّها التّاريخُ، فَلتَرْجِعْ بنا،
للّوحِ والطَّبشورِ، أَضْنانا الوَهَنْ.
للصّفِّ، لمّا كانَ أَكبَرَ هَمِّنا،
أن نَشتريَ الحَلْوى، وما مَعَنا الثَّمَنْ.
للدارِ قد سَكَنَتْ بها أَرواحُنا،
اللهُ! كم ذِكرى بهِ ذاكَ السَّكَنْ.
عُدْ يا زَمانَ إلى الوَراءِ، فَما أتى،
من بَعدِ ذلكَ، لَمْ يَكُنْ إلاّ فِتَنْ.