ماذا لو
أقرضتُ للكتب - فراغي -
و للثوّارِ - بُندقتي -
و للمقاومينَ - دمي -
و للحرية - صوتي -
و للجرائد - قلمي -
ماذا لو
منحوني حقوقا
و فتحوا باب السجن أمامي
و كنت أنا من يعد ميزانية الدولة
و يستورد القمح بدل الأسلحة
ماذا لو
نزعت عن أوطاننا سلك الحدود
علّمتُ أطفالنا الحب بلا قيود
و سقيت أفواه العطشى مياها
و منحت الخبز بدل البقايا
واختفت من الشوارع
أنصاف الدنانير
التي يقتات منها المتسولون
و البغايا
التي غالبا ما تُمنْحُ لهم
طلباً للمغفرة
أو للنشوة
للسعادةِ - كما يطلبها
المدمنون
و المؤمنون
على حد سواء
ماذا لو
بدلا من السجن
أنشأت مكتبةً
و بدلا من الألغام
زرعت حقلاً
يُسعد الجوعى
واشتريت بالفكّة
ألبسة
أوزعها للعرايا
للمشردين و البؤساء
( شريف ) !
مات من جرعة فقر زائدة
لأن الفقر كالسلطة
" إدمان "
مواطنا صالحا كان
خلال حياته
لم يفوت تحية العلم أبدا
ولا التجنيد
دفع ضرائبه
وانتخب
و صفق للخطابات الطويلة
و للوعود الجوفاء
لكن القانون لا يحمي المغفلين
و الشرفاء
ماذا لو
ظلّ الإنسانُ
مجرد إنسان
لا يصنّفُ حسب الدين و البشرة
و حسب الطائفة
و حتى حسب العنوان
تفتح "ماذا "باب السجن
و تفتح" لو" باب الشيطان