فلا سرنا لمستقبلنا
ولا عدنا لماضينا
فتارة نشتكي الزمنَ
وتارة نشتكي الوطنَ
ونصمت تارة حينا
صرنا نتقن الشكوى
وصار الألم ما نهوى
وإنْ غِبنا
يُنادينا
أَخذنا رشوة الصمتِ
منَ الوقتِ
فكلّفَنا
أكثر مما يُغنينا
زهِدنا في قَضَايانا
وخُضْنا ما لا يَعْنِينا
بِلا أملٍ هُنا كنا
بِلا عملٍ هُنا عشنا
نَخُوضُ أحاديثَ مَقاهِينا
ونَشْمُتَ في أعَادِينا
إذا وقفَ في وجههم طفلٌ
إذا وقفت في وجههم أمٌ
كأنّها رغمَ خيْبتنا...تُواسِينا
وقهْوَتُنا دافئة
رغمَ مرارتِها نتجرّعُها
لأننّا نعشقُ القهوةَ
والمقهى
و ابتسامةَ ساقِينا
و دوننا يموت أطفالٌ
و أبطالٌ
كيْ يُدافعوا عنّا
و أشجار زيتونٍ
وليمونٍ
تقف في وجه غازِينا
لتَسْتُرَ عجزنا يوماً
و يوماً تقِفُ تحْمِينا
فإلى متى
سنَبقى هُنا
نُناقِشُ جلسةَ المقهى
وظِلُّ هذهِ الخيباتِ
يُؤوينا
يُؤنسنا رُفْقةَ المقهى
أساطيرٌ مؤجلة
تُعزِّينا
فلتَحمِل أيّها السّاقي
كراسِينا
وعَلّقها لكي لا نَأتي
مرّةً أُخرى
فهذا الزّمنُ
على ما صرنا ، يُجازِينا