مَا بَالُها لَا تَستَريحُ سويعَةً؟!
تَأتِي الأمورُ فَتَزدَرِيهَا كَيفَمَا
فَاللّيلُ يَأتِي والنَّهارُ بإِثْرِهِ
وَلَجَ النَّهَارُ بَهيمَ لَيلٍ أَدهَم
واللّيلُ يَخطفُ كَالشِّهَابِ نَهَارَهُ
هَذي الحَيَاةُ عَلَى المدَى مُستَنفِرَهْ
وَتَدُقُّ فِي الأيّامِ سَاعَاتُ المدَى
وَتَرَى الدَّقَائِقَ فِي الِحسَابِ مُهرِوَلَهْ
أمّا الثّوانِي كَالخيَالِ مُرورُهَا
وَشَبَابُنَا جُلُّ الحَيَاةِ مُضَيِّعٌ
أَو فِي هِيَامٍ لِلمَنَامِ مُقَيَّدٌ
والبَعضُ فِي طَرَفَ الحَيَاةِ هَوامِشُ
ضَرَبت عَليهِ العَنكبوتُ بِنَسجِهَا
طُوبَى لِمَن مَلَأ الفَراغَ بِفِعلِهِ
وتَدَارَكَ الأعمَالَ فِي أوقَاتِهَا
مُتَسَابِقَاً كَالرِّيحِ وَسْطَ الزَّوبَعَهْ