تخطَّ إلى المحتوى

صامد للخطوب يقرع بالفأ

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صامدٌ للخطوب يقرع بالفأ

س وكالفأس ليس يعرف راحهْ

صنعته الأقدار من حجرٍ صل

بٍ فشقّت يداه في القفر واحه

جبهةٌ في الرغام تفترش الطي

نَ وروحٌ قويّةٌ طمّاحه

عمَّرت باليقين والدين والصب

ر ووجهٌ تفيض منه السماحه

في أساريره تعيش الأساطي

رُ وبين الضلوع يُخفي جراحه

وغبار السنين في الجبهة السو

داء نورٌ في الجبهة الوضّاحه

من صراع الخطوب من صدمات الدْ

دهر من بأسهنَّ شقّ كفاحه

هذه الأرض كم أَحبّ ثراها

فهي منه مساءَه وصباحه

وهي من دمعه ومن دمه القا

ني ومن ذكرياته فوّاحه

عرقٌ ذاب في التراب فلمّا

صار زرعًا مِلْءَ العيون وراحه

راح يبني مع الخيال قصورًا

وجنانًا عريضةً فيّاحه

وأمانيَّ لا تبيد وأحلا

مًا عِذابًا و«غنوةً» صدّاحه

وأتاه الحصاد فاهتزّ أشوا

قًا وأحيا في نفسه أفراحه

وهو لم يدر أنما العرق المص

بوب أضحى للغير خمرًا مباحه

فانزوى في الظلام يبكي أماني

ه ويجترّ بؤسه ونواحه

سيّرته القرون في غبش اللي

ل وشدّت من ساعديه صياحه

وأراقت من كأسه الماء ما استغ

نتْ بهذا فحطّمت أقداحه

فذوى كالشموع تبعث بالضو

ء ولا تستفيد غير الإساحه

يغمض العين للمنام وهل تر

قد عينٌ بدمعها سَحّاحه

عوّدته الخطوب أن يلعقَ الصب

ر وما فلَّتِ الخطوبُ سلاحه

الغذاءُ الهزيل كان غذاءً

ومراحُ الأنعام كان مراحه

وجدار الطغيان قام طويلاً

فأتى «ناصرٌ» له فأطاحه

ثورةُ الشعب أرجعت عزة الشع

ب إليه وكرَّمت فلاحه

كرّمته بالعلم والطبّ والنو

ر فآتى ثماره ونجاحه