تخطَّ إلى المحتوى

قد أودع الموت في العينين أحزانا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

قَدْ أوْدَعَ الموتُ في العينينِ أحزانا

فالدمعُ جارٍ على الوجْناتِ حَيرانا

أ زُلزلَ الكونُ أمْ مادَتْ رواسِيَهُ

حلَّ الْمُصاب فَمَا أصاب إلاّنا

كَبا رياضٌ ولَمْ تكْبُ شمائلُه

ماتَ الفقيدُ شريفًا مثلما كانا

مات الرياض وثوب عرسه قَشِبٌ

ولّى الشباب فبات الكون حسرانا

مهلا رياضٌ لقدْ بكَّرْتَ مرتحِلا

ما زلْتَ غضاً رقيقَ القلبِ جذلانا

هذي عروسك تبدو اليوم في كمدٍ

والدمعة الحرَّى في العينين نيرانا

عينٌ تصدِّق والأخرى تكذِّبها

مما تراهُ فتخشى عنهُ إعلانا

حتَّى بَدت والوهمُ في تتابُعِهِ

مسلوبةَ الروحِ ألبابًا وأذهانا

يا واهبَ العلمِ هذا الدرسُ قد سقطَتْ

فيه الدموع من الأزهارِ غدرانا

ما عدْتَ تجلو بثغر الحبِّ مبتسمًا

إذ ما طواك الردى والدهرُ قد خانا

فالنّاس في هلعٍ والكون في جزعٍ

والخلقُ في كَمَدٍ شيبا وشبّانا

رُمْتُ الرّثاءَ فَلَمْ تُسْعِفْ قَوافِيَهُ

عيَّ البيانُ عن الإفصاحِ تِبيانا

فالصمتُ أبلغُ مِنْ قولٍ ومِن كَلِمٍ

رياضُ أسمَى من الأشعارِ أوزانا