تخطَّ إلى المحتوى

رباه إني في ذرا العجز واقف

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ربّاهُ إنّي في ذُرا العجزِ واقفُ

ألوذُ ببابِكَ والذنوبُ تُحطِّمُ

أتيتُكَ لا زادٌ يَقي من تفرّقي

سوى أملٍ في رحمةٍ لا تُهَدَّمُ

وما لي إذا أغلقتُ عني مسالكًا

سوى وجهِكَ الأعلى به القلبُ يُكرَمُ

أيا ربِّ إني كلما الليلُ أقبلتْ

ظلامًا، رأيتُ النورَ منك يُترجَّمُ

أعاتبُ نفسي وهي أدنى إلى الهوى

وتنأى، ولكن رحمتَكَ لا تُجسَّمُ

فخذني من الأوهامِ إنّي تشرّدَتْ

خطايَ، وفي بحرِ الخطايا تيمّمُ

وألهم فؤادي إنّه بينَ سكرةٍ

من الذنبِ، لا يدري إلى أين يُرغَمُ

أرى كلَّ بابٍ للنجاةِ مُغَلَّقًا

ووجهُكَ بابٌ للرجاءِ مُعظَّمُ

وإنّي وإن طالَ المدى في غوايتي

فقلبي إلى نورِ اليقينِ مُسَلَّمُ

أُناجيكَ يا من لا تُرَدُّ عطاياهُ

ولا يُغلقُ الإحسانُ إن أنتَ تَحكُمُ

فكم ليلةٍ باتتْ على القلبِ مُوحشةً

وقد قامَ في صدرِ الدجى يتعلَّمُ

بكيتُ، وما للدمعِ غيرُ اعترافِهِ

بأنّي ضعيفٌ في رحابِكَ أُسلِمُ

فيا ربِّ إنّي عبدُ بابِكَ خاضعٌ

وكلُّ فؤادٍ غيرَ بابِكَ ينهزمُ

تداركني إنّي أتيتُكَ مُذنِبًا

ولكنَّ بابَ العفوِ فيكَ مُنظَّمُ

هبِ الذنبَ مغفورًا وإن جلَّ خطوُهُ

فبحرُ عطاياكَ الوجودَ يُعظَّمُ

فإن تُبقِني في العفوِ أحييتَ خافقي

وإن تُبعِدِ الرحماتِ قلبي يتهدَّمُ

فخذ بيدي من وحشةِ العمرِ إنني

غريبٌ، وفي تيهِ الخطايا مُقَسَّمُ

وأصلِح فؤادي إنّهُ متقلِّبٌ

إذا لاحَ نورٌ عادَ بالذنبِ يُظلَمُ

وألبسني نورَ الهدايةِ إنّهُ

إذا ما تجلّى في الدجى يتبسَّمُ

وأحسن ختامي حينَ ألقاكَ خاشعًا

وقد ذابَ مني الذنبُ حتى تكسَّمُ

وصلِّ إلهي كلَّ حينٍ على الذي

بهِ الكونُ من نورِ الرسالةِ يُختمُ