الجامع الأزهر ابتلاه
رب له العز والوجودُ
بكل فظ قحف وطرف
عليك بالبشر لا يجودُ
قطعة صخر أليس فيه
الثقل واليبسُ والجمودُ
عمائماً كبّروا وكُمّاً
قد وسّعوه لكي يسودوا
وتحت آباطهم روايا
تسعين كراساَ اَو تزيدُ
بها يميلون حيث مالوا
لأجل مال لهم تصيدُ
لولاهمو مالت السواري
كل عمود له عمودُ
تزويرهم شاع في البرايا
سيان الأحرار والعبيدُ
حتى غدا حرفة وفخرا
ما عنه بدٌّ ولا محيدُ
يا لذئابٍ ذوي ثياب
بين دواب لها تبيدُ
صلوا وصاموا والليل قاموا
والقلب عن كل ذا بعيدُ
فأين هم ممن اجتمعنا
بهم لهم طالعٌ سعيدُ
إن أشكل الأمر أوضحوه
أو كنت فيهم فتستفيدُ
وهم على ذاك في خضوع
وخوفُهم من غد شديدُ
أبدلهم دهرنا قرودا
يا بئس دهرا له قرود
البعض منهم يقول إني
في العلم بين الورى فريدُ
ومن مضى ليس لي يضاهي
حتى الجوينيُّ والجنيدُ
وهو لعمري ما ريحَ علمٍ
شمَّ ولا بحثه يجيدُ
بل تلك دعوى ما قام فيها
قرينة لا ولا شهودُ
فالبعد خذ عنهمو سبيلا
تكن مجيدا نعمَ المُجيدُ
فما سلمْنا حتى اعتزلنا
بالقلب عنهم كما نريدُ
ويسأل اللهَ حُسْن ختمٍ
الحَسَنُ المذنب الشريدُ
وراحةً بعثة وحشراً
وجنة رزقها رغيدُ
بجاه طاه خير البرايا
صالى عليه العالي المَجيدُ
والآلِ والصحبِ ثم تالٍ
ليوم وعد به الوعيد