لَعَمْرِي لَوْ كَانَ الْأَسِيرُ ابْنَ مَعْمَرٍ
وَ صَاحِبَهُ أَوْ شَكْلَهُ ابْنَ أَسِيدِ
وَ لَوْ أَنَّهُمْ نَالُوا أُمَيَّةَ أَرْقَلَتْ
بِرَاكِبِهَا الْوَجْنَاءُ نَحْوَ يَزِيدِ
فَأَبْلَغْتُ عُذْرًا فِي لُؤيِّ بْنِ غَالِبٍ
وَ أَتْلَفْتُ فِيهِمْ طَارِفِي وَ تَلِيدِي
فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهَا الْإِمَامُ بِحَقِّهَا
عَدَلْتُ إِلَى شُمٍّ شَوَامِخَ صِيدِ
فَنَادَيْتُ فِيهِمْ دَعْوَةً يََمنِيَّةً
كَمَا كَانَ آبَائِي دَعَوْا وَ جُدُودِي
وَ دَافَعْتُ حَتَّى أَبْلُغَ الْجَهْدَ عَنْهُمُ
دِفَاعَ امْرِىءٍ فِي الْخَيْرِ غَيْرِ زَهِيدِ
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا عندَ ظَنِّي بِنَصْرِكُمْ
فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُ الْأَغَرِّ سَعِيدِ
بِنَفْسِي وَ أَهْلِي ذَاكَ حَيًّا وَ مَيِّتًا
نُضَارٌ وَ عُودُ الْمَرْءِ أَكْرَمُ عُودِ
فَكَمْ مِنْ مَقَامٍ فِي قُرَيْشٍ كَفَيْتُهُ
وَ يَوْمٍ يُشِيبُ الْكَاعِبَاتِ شَدِيدِ
وَ خَصْمٍ تَحَامَاهُ لُؤيُّ بنُ غَالِبٍ
شَبَبْتُ لَهُ نَارِي فَهَابَ وَ قُودِي
وَ خَيْرٍ كَثِيرٍ قَدْ أَفَأْتُ عَلَيْكُمُ
وَ أَنْتُمْ رُقُودٌ أَوْ شَبِيهُ رُقُودِ