مِنْ نُعَاسِ الْحُقُولِ تَجِيءُ نَدَىً
يَتَبَلَّلُ شَعْرُكَ بالْغَيْمِ
أَيْنَ – حَبِيبِي – سَهِرْتَ..
وَجِئْتَ عَلَى شَفَتَيْكَ عَصِيرُ الْجِنَانِ
وَتَحْتَ الْعَبَاءَةِ لَفْحُ الْجَحِيمْ!
مِنْ نُعَاسِ الْحُقُولِ يَجِيءُ بِصُحْبَتِكَ الْفَجْرُ
سَمَّيْتَهُ وَرْدَةَ الْكَوْنِ
نَايٌ يُشَيِّعُ خَطْوِكَ..
رَفُّ جَنَاحَيْنِ..
يَسْتَرِقَانِ تَرَانِيمَ أُغْنِيَةٍ فِي الضَّمِيرِ..
حَنَانٌ بِلَوْنِ الْحَلِيبِ..
وَدَنْدَنَةٌ فِي بُكَاءِ النَّسِيمْ!
أَنْتَ مَنْ؟
يَا كِتَابَ الصَّبَابَةِ..
يَا رَجْعَ شَبَّابَةٍ فِي الضُّلُوعِ..
تَبَارَكَ حُزْنٌ يَلِيقُ بِمَعْنَاكَ..
بُورِكَ فِيكَ الْمُحِبُّ الْوَلُوعْ!
أَنْتَ مَنْ؟!
لُغَةٌ تَتَجَلَّى..
فَتَسْجُدُ كُلُّ الُّلغَاتِ لَهَا..
لَيْسَ لِي أَنْ أُسَمِّيَهَا أَوْ أُكَنِّي
يَا نَبِيَّ الْبِرَاءَةِ..
مُرْتَضَعًا كُنْتَ فِي خَيْمَةِ الْبَدَوِيَّاتِ..
أَسْقَيْنَكَ الْحَرْفَ بِالْعِشْقِ..
قَمَّطْنَ عُودَكَ بالشَّوْقِ..
ثَقَّفْنَ نَايَكَ بِالتَّوْق..
حَتَّى اسْتَوَيْتَ..
وَشَبَّ الْفَطِيمْ!