" مَعْلِشْ ... يا محمودْ "
رَحَلَ الجَسَدْ
والإبتسامةُ رَسمُها باقٍ
أمامَ عيني
وكأنَّ قَلبيَ لم يُطِقْ
محمودُ يا حُلُمي
كان المراسلُ والمحاورْ
شأنهُ ... شأنُ الأُسُدْ
كان يزمجرُ تارةً
وتراهُ يضحكُ تارةً
الفكرُ جال
النارُ تُضرمُ بالرياحْ
تزيدُها وجعاً
محمودْ...
كالصَّخرةِ الصَّمَّاءِ في وجهِ الحقودْ
رَحَلَ الجَسَدْ
الروحُ قد رُفعتْ
الخيرُ ليس له عددْ
" مَعْلِشْ "
يقولها...
رغم الجراح
والفقدُ ليس لهُ صباحْ
رَحَلَ المبجلْ
رَحَلَ المُكللُ بالسعادةْ
وجعي يزيدْ
واليوم عيدْ
قالوا شهيدْ
يا وائلُ الدحدوحِ قد علمتنا...
الصبرَ ثم الصبرَ على الجراحْ
رَحَلَ الجَسَدْ
لكنَّ روحكَ في السماءِ تَنعمتْ
من دونِ قيدٍ أو عددْ
يا أيها الباكي
سَنَرحلْ
لكنَّ محموداً شهيدْ
بطلٌ ويرفعُ رأسه فوق القمم
يا وائلُ الدحدوحِ قد ألهمتنا
بأنَّ أرضيَ لن تمتْ
دربُ الشهادةْ
دمُ الشهادةِ
علمتنا
نمضي ونطمع كالشهيدْ
محمودُ يا ولدي
رحلتَ عن كُلِّ السراب
رحلتَ عن دنيا الوجود
يا وائلُ الدحدوحِ ألفُ تحيةٍ
علمتنا معنى الصمود
علمتنا أنَّ الحياةَ هي الصمود
علمتنا...
علمتنا...