تخطَّ إلى المحتوى

عش ما تشاء وأكثرن أو أقصد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عشْ ما تشاءُ وأكثرنْ أو أقصدِ

ما ذي الحياةُ على الأنامِ بسرمدِ

لا بدَّ من يومٍ تُرَدُّ ودائعٌ

هيهات ليس بمُمكنٍ أن تفتدي

هذي المنايا لا تغادر صالحاً

كلا ولا ترثي لحَبْرٍ سيّد

فتكاتُها في العالمين شهيرةٌ

بالقهر تعبث في العباد وتعتدي

لو كان يُدفَع بالعشائر مَكْرُها

خلدتْ عصائبُ تستعزّ بأجنُد

أو لو بحُسن الفعلِ والقول السَّدي

دِ يقي الوزيرَ ولم يكن بمُوسَّد

لكنها الأعمارُ تُطوى سرعةً

كمُلاءةٍ بأكفّ جَلْدٍ أَيّد

والمرءُ تحسبه مقيماً وهو في

سَفرٍ يُخلّف فَدفداً في فدفد

أين البرامكةُ الكرامُ وأين مَنْ

سادوا وجادوا بالمبرّة واليد؟

أينَ ابنُ يحيى جعفرٌ وأبوه والْ

فضلُ بنُ سهلٍ وابنُ طاهرَ من هُدي؟

أين الوزيرُ ابنُ الخطيبِ وابنُ زُمْ

رُكَ بعده وابنُ العميدِ المحتدي؟

أين ابنُ مقلةَ وابنُ ماهانَ الفتى

والفتحُ والمنصورُ ممدودَ اليد؟

أين الأوائلُ والأواخرُ كلُّهم

أفناهُمُ الجدُّ المحتّمُ لا الدد؟

ساروا كِراماً ثم نتبع نهجَهم

تاللهِ ما أحدٌ بها بمخلَّد

يا عينُ جُودي بالدموع فهذهِ

أوطانُها لا تبخلي بل أسعدي

أَوَ ما نعى الناعون نبراسَ العُلا

موسى الكريمَ البرَّ نخبةَ أحمد؟

أَوَ ما نعوا طودَ العلومِ وبحرَها

وجمالَ وجهِ الدهرِ والفخرَ الندي؟

أَوَ ما نعوا خِلّي ومالكَ مُهجتي

وأجلَّ آمالي وغايةَ مقصدي؟

تبّاً لها من قالةٍ كم غادرتْ

فينا أسىً من حاسدٍ مُتبلّد

مرهتْ جفونُ الدهرِ من فقدانهِ

حزناً وكان بها مكانَ الإثمد

وعرتْ مُحيّاه الكآبةَ بعد ما

كانت به الدنيا ضِياً كالأسعد

فليبكِه الباكون طلقَ جُفونهم

من لم يَجُدْ بالدمع ليس بجيّد

وليبكِه القرطاسُ والقلمُ الفصي

حُ وكلُّ دوحٍ في العُلا مُتأوِّد