تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

مِنِّي السَّلامُ،

وإنْ يكُنْ هذا الزَّمانُ بلا سلامْ!

فالحربُ أوْقدَ نارَها أمسٌ غبيٌّ

ليس يحملُ في حقائبهِ صباحٌ

للشُّداةِ الحالمينَ

وليس في أَوْراقهِ الغَضبْى

- على لا شيءَ -

نَخلٌ

يلتقي في ظِلِّهِ أهلُ الغرامْ.

قمَرٌ ولا قمرٌ أطَلَّ وفي ملامحهِ ظلامْ

شكوى وليس لها مدينةْ

أبناؤها الأحرارُ ما بَرِحوا يَدكُّون السُّجونَ

ويفتحون البابَ

للأحلامِ،

فالأحلامُ قصَّتُنا الوحيدةُ

والهتافُ الحلوُ في دربِ السَّكينةْ

قمرٌ خجولْ

ذاك الذي يهذي ويُنكِرُ ما يقولْ

قمرٌ يَغَصُّ بنورِهِ كالماءِ في حلقِ الغمامْ

قمرٌ بلا أملٍ

تكسَّرَ في انطفاءاتِ الحقولْ

قمرٌ من الأحزانِ حطَّ على دمي.. لمَّا تدفَّقتِ المغولْ

وعلى الطريقِ

رأيتُ فارسنا النبيل

على الطريقْ

ذاك الذي كلماتُهُ وطنٌ

يضمُّ جوانحَ الشعبِ القتيلِ

أوِ الغريقْ

ذاك الذي لم يُثْنِهِ عن حربِهِ ضدَّ الغباءْ

عصْفُ الخريفِ، ولا تهاويلُ الشِّتاءْ

ذاك الذي هَدمَ الأساطيرَ القديمةْ

ذاك الذي انفلقتْ على يدهِ الرُّؤى

والأرضُ تبدو كَيَتِيمةْ

ماذا أقولُ لهُ؟

وهَا قدْ مَرَّ مِلءَ الشِّعرِ في هذا المساءْ

ويدي التي امْتدَّتْ لِتسرقَ دمعةً..

قُطِعتْ بِسكِّينِ البكاءْ!

والشِّعرُ وَادٍ في فمي.. ما فيهِ ماءْ

والعينُ لا عينٌ بِهَا

إلَّا عصافيرٌ ظِمَاءْ.

صافحتُهُ

صافحتُ فارسَنا النَّبيلْ

ذاك الذي يغفو على أحضانِ دفترهِ الحَمامْ

وسرى النَّسيمُ، ومَرَّ وقتٌ، والكلامُ بِلا كلامْ

ثمَّ افترقنا دون معنى

عندما عزَّ الرِّثاءُ، وفاز باللُّقيَا الرَّحيلْ