تخطَّ إلى المحتوى

دنت شمس المفارق من حمى

الكامل

١٣ بيت

النسيب

دَنَت شَمسُ المَفَارِق .. مِن حِمى

لَهوبٌ تُذري للأرواحِ صَرحًا مؤتلفِ

لا غَرْوَ ف ذاكَ "عهد التَّصابِي"

صَبوٌ مِنْ غِوى حتَّى اعتراء الدَّنِفِ

مسَّ الهَوى مُريبَ مَسٍّ ف هوى

أسيفًا هَوِيًّا في قعْرِ جُبٍّ تَلِفِ

خطَرَ الأُلى ، طفوا سُورَ غُربَتِهِم

ودعُوا صَفِير الريح في الأضلاعِ هَتِفِ

والظلال التي شطَّت بِها الدار

تُردد يا حظوظَ ويا طريق اصدِفِ

والمكتسي خِمارَ صبرهِ زاهِدًا

يُصَوِّت في العراءِ ..إلهي اصْرِفِ

عِنْدَ الشُّروق كُلّ وَصلٍ مُنْصِفٍ

وعِندَ الغروبِ كُلّ بُدٍّ مُجْحِفِ

ما كُلّ نَجمٍ تصطَفيهِ حظَّك الوَرفِ

أبدَ الدَّهر ، وحتَّى انقضاء التَرَفِ

وما كُلّ مِحْرَابٍ عَهِدَ الحبيبين حوى

ولا كُلّ خِلٍّ لازمَ الوِدِّ مُتَعَفِّفِ

اخشى علينا مَضَضَ لسعِ الجوى

واخشى بصَمْتِي بناتَ فِكْرِي المُرهَفِ

إذا ما رفَّ للتحنانِ طرفٌ وهمَى

أقول يا نفسَ تقنَّعِي ونأيًا رَفرفِي

ولو كُلَّ دربٍ عجَّ يرسُمكَ بالنوى

سأسلكُ بالبال مَغفِرَةً وفكرًا صَفِي

ثُمَّ تَهْمِي على حينِ غَفلةٍ وأتساءل

أينَ ذِكْرَى ذلِكَ الصَبِّ الصَّدِفِ ؟