تخطَّ إلى المحتوى

رمتك يد الأقدار والله أكبر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رمَتْكَ يدُ الأقدار والله أكبرُ

وما أَجَلُ الانسان إلا مقدَّرُ

رمتك بسهمٍ لا يُردّ وإنما

سهام الرزايا قلّما تتعثّر

لقدْ متَّ والحاجاتُ فيك كثيرةٌ

ولكنّ أمرَ الله لا يتأخّر

كفى بالمنايا أن يكنّ قواطعًا

إلى أملٍ فيكَ يجِلّ ويُبهر

فقدناكَ في شرخ الشباب وقد بدت

مواهبُ فيكَ لا تُعَدّ وتُحصر

لقد كنتَ ذا علمٍ ورأيٍ وخبرةٍ

أدلّ عليها من يراعك مُخبر

ففي الشعر فردٌ لا يُشقّ غباره

ولكنه في النثر أزكى وأشهر

وفي ندوات العلم كنت مدافعًا

عن الدين فتّاكًا بمن ظلّ يسخر

ترى ملّةَ الإسلام أفضلَ ملّةٍ

وإن قد رماها بالنقيصةِ معشر

عهدناكَ قبل الموتِ تصبو إلى العلا

فما لك تثوي في الترابِ وتُقْبَر

كأنك أنكرتَ البلادَ وأهلَها

ولم يُرضِكم من لذةِ العيشِ مظهر

لذلك أزمعْتمْ رحيلاً إلى مدًى

وربُّك بالإنعامِ أولى وأجدر

سلامٌ على قبرٍ حواكُمْ وإنما

سلامٌ على الطهْر الذي لا يُقدَّر

سلامٌ على روحٍ زكت وتهذّبت

وعادت كأن لم تستقرَّ وتُحصَر