في رثاء زوج أحد أصدقائه
هو الدهر خدّاعٌ لنا وظلومُ
يروم ولا غيرَ النكال يرومُ
يخالُهُ من لا يدري كنْهَ طباعه
حميمًا، نَعَمْ، فهو أذىً وحميم
يحوم عناه حول كل مهذَّبٍ
وليس على غير الكرام يحوم
رمى مصطفى الآغا بكل ملمّةٍ
وأفقده عِرْسًا حماها نعيم
خبا بعدها كنزُ العفاف كما خبَتْ
حيالَ الطلولِ الدارساتِ رسوم
وباتت نساءُ الحيّ تندب زوجةً
هي الروح للعليا وهنَّ جُسوم
عزاءً جميلاً أيها الخِلّ ولتكنْ
صبورًا فما ضيمُ الحياة يدوم
ولا تجعلنْ ذنبي جسيمًا لغفلةٍ
فإنَّ تصاريفَ الزمان غُيوم
وإن رُمْتَ أن تعفو وتترك ما مضى
وتصفحَ عن خِدْنٍ يُقال أثيم
فكرِّرْ بإخلاصٍ مقال أبي العَلا
لعلّ به عذراً
وأنت تلوم