تخطَّ إلى المحتوى

رحلت وأنت في حلى الصدق رافل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رحلتَ وأنت في حُلى الصدق رافلُ

وربُّك بالإحسان كافٍ وكافلُ

خدمتَ بلادًا أنبتتكَ بهمّةٍ

لدكّ الرواسي وهي لا تتضاءل

تعشَّقْتَها طفلاً وكهلاً ويافعًا

فما لكَ من بعد التعشّق راحل

ألم ترضَ ما قد حلّ فينا من الأذى

وراعكَ أن الرأيَ في الشعبِ فاشل

فإن كان هذا فلتعُدْ والذي ترى

يكون، وكلٌّ طوعُ ما أنتَ قائل

بلى قد رحلتَ لا لهذا وغيرِه

ولكن لأمرٍ دونه الفكرُ غافل

فَقَدْنا بك الإخلاصَ والقلمَ الذي

هو السيفُ إلا أنه لا يقاتل

فكم قد وقفتَ في رضا الحق وقفةً

رواها لك التاريخُ والدهرُ ناقل

سطورٌ على القرطاس خُطّت كأنما

حصونٌ من الأفكار فيها جحافل

فقدناك يا شيخَ الصحافةِ عندما

تحكَّمَ فينا اليأسُ واليأسُ قاتل

وقِدْمًا عرفناكَ إلى الحق داعيًا

ولكنَّ أمرَ اللهِ لا يتثاقل

رثاؤك مفروضٌ علينا وكلنا

أَسِيْفٌ لسهمٍ حكّمتْه الغوائل

فنَمْ في جوار الحق نومَ مؤمّلٍ

رضاهُ لتحظَى بالذي أنت آمل

وقلْ ربِّ زدني من عطاياك منحةً

فما خاب مضطرٌّ لديك وسائل