تَجْتَاحُ رُوحِي لَحْظَةُ صَمْتٍ،
أَبْحَثُ عَنْ يَدِهَا
فِي مَا تَبَقَّى مِنْ تِلْكَ الذَّاكِرَةِ.
زَخَّاتُ مَطَرِ الذِّكْرَيَاتِ
تَمْلَأُ كَفِّي،
وَتُورِقُ الحُرُوفُ مِنَ العَدَمِ.
مَا زَالَتْ هُنَاكَ فَجْوَةٌ
بَيْنَ مَا أُرِيدُ
وَوَاقِعِ نَسِيمَةِ القَدَرِ.
تَشْتَاقُ رُوحِي
لِسِمْفُونِيَّةِ اللِّقَاءِ.
مَمَرٌّ طَوِيلٌ
تَقِفُ عَلَى جَانِبَيْهِ
كُلُّ الأُمْنِيَاتِ،
وَكُلُّ حُلْمٍ
يَقُودُنِي إِلَيْكِ.
مَا زَالَ يَنْقُصُنِي الكَثِيرُ
كَيْ أُغَادِرَ
مَحَطَّاتِ الانْكِسَارِ.
أَحْتَاجُ ضَوْءَ ظِلِّ أَمَلٍ
يَجْتَاحُ نَافِذَةَ قَلْبِي،
كَيْ أَجْتَازَ
نَهْرَ الرَّمَادِ
وَمُدُنًا قَاتِمَةً
بِلَا مَلَامِحَ.
أَعِيشُهَا
دُونَ قَرَارٍ.
أَوَّلُ قَطْرَةٍ
مِنْ نَدَى الشَّوْقِ
تُلَامِسُ رُوحِي،
فَتَسْتَيْقِظُ جَوَارِحِي كُلُّهَا،
وَأَبْدَأُ
بِرَسْمِ الكَلِمَاتِ
عَلَى دَفْتَرِ الشَّوْقِ.
رُبَّمَا الخَرِيفُ
لَيْسَ النِّهَايَةَ،
حَتَّى وَإِنْ طَالَ المُكُوثُ.
مَا تَبَقَّى
مِنْ فُتَاتِ الحُزْنِ
سَأَقِفُ عَلَيْهِ
كَجِسْرٍ عَابِرٍ
إِلَيْكِ مِنْ جَدِيدٍ.
أُعِيدُ تَعَرُّفَ الزَّمَنِ،
وَتَعْرِيفَ المَسَافَةِ،
حِينَ تُنَادِينِي
وَتَبْتَسِمُ يَدُهَا
مِنْ جَدِيدٍ.