وأَعْرَجَ أَحْمَرِ الْخَدَّيْنِ سَالِي
عَنِ الْغَيْبِ الْأَتِيِّ وَ عَنْ مَآلِي
كَبِيرِ الْأَلْيَتَيْنِ، صَغِيرِ لُبٍّ
جَمِيلِ الْإِسْمِ، مُنْعَدِمِ الْجَمَالِ
ضَعِيفٍ يَسْتَنِيلُ الشَّيْءَ عَطْفًا
فَيُعْطَى لِلإِعَاقَةِ كُلَّ نَالِ
جَهِلْتَ جَهِلْتَ حِينَ سَأَلْتَ عَنِّي
وبَعْضُ الْجَهْلِ يَبْدُو فِي السُّؤَالِ
رُزِئْتَ بِزَوْجَةٍ وَ رُزِئْتَ بِابْنٍ
ورُوحِكَ بَعْدَهَا يَا ابْنَ الثُّعَالِ
أَنَا مُتَسَائِلٌ مَا هَمَّنِي أَنْ
تُبَالِيَ مِثْلَمَا بِكَ لَا أُبَالِي
تُرَى كَيْفَ اضْطِجَاعُكَ مَعْ أَتَانٍ
لِتُدْعَى مُعْقِبَيْنِ أَبَا الْعِيَالِ؟!
وأَحْسَبُ أَنَّ وَادِيَهَا عَمِيقٌ
لَدَى الْعَتَبَاتِ تَشْعُرُ بِالْكَلَالِ
وأَحْسَبُ مَا لِدُودَتِكَ اقْتِدَارٌ
لِتَعْرُجَ أوْ تُحَرْجِلَ فِي سَفَالِ
سُؤَالُكَ ذَاكَ ذَا رَدِّي عَلَيْهِ
لِتَجْتَنِبَ التَّطَلُّعَ لِلْأََعَالِي
كَأَنَّكَ يَا جَهُولُ أَمِنْتَ دَهْرًا
لَهُ عِلَلٌ لَهَا حَقُّ الْوِصَالِ
تَنَزَّلُ بِالْخَلَائِقِ دُونَ دَعْوَى
فَلَمْ تَسْلَمْ أَوَاخِرُ أَوْ أَوَالِي
دَرَيْتَ الْآنَ فِعْلَ الدَّهْرِ فِينَا
أَلَا ادْرَأْ عَنْكَ أَسْوَاءَ الفِعَالِ!!
أَفُوقُ النَّاسَ كُلَّهُمُ بِصَبْرِي
ومَا لِلنَّاسِ صَبْرٌ كَالْجِمَالِ
إِذَا مَا النَّائِبَاتُ نَزَلْنَ سَاحِي
جَبُنَّ وَ لَمْ يُطِقْنَ عَلَى نِزَالِي
ورُبَّتَمَا يَنَلْنَ عِظَامَ جِسْمِي
وعُظْمُ النَّفْسِ لَيْسَ بِمُسْتَنَالِ
لِيَ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ وَ مَا دَلِيلِي
سِوَى رَصْدِ الْوَرَى لِي مِثلَ ”هَالِي“
لِمَاذَا يَا أُعَيْرِجُ -لَسْتُ أَدْرِي-
لَفَتَّ إِلَيْكَ أَلْسِنَةَ الْمَقَالِ؟!
وشِعْرِي لَيْسَ مُلْتَفِتًا إِبَاءً
كَمِثْلِ ”كُلَيْبَ“ إِلَّا لِلرِّجَالِ
لَعَلَّكَ كَيْ تُسَلِّيَنِي قَلِيلًا
بَجَلْ؛ وَ شَكَرْتُ بِالْهَجْوِ الْعُضَالِ
بِشِسْعِ حِذَاءِ شِعْرِي مُتْ ذَلِيلًا
وقَدْ سَئِمَتْكَ أَشْسَاعُ النِّعَالِ