عسى الأَيّامُ تجمَعُني بأختي
فَتاة الترك في هذي النَواحي
فَأعتبها على ما كان منها
وَعتبُ الحبِّ يُفضي لاِنتِصاحِ
أعاتِبها على التفريط مِنها
بكرسيِّ الخلافةِ لِلوِقاحِ
أَما وَاللَهِ لو علِمت مكان ال
خِلافَةِ عنهُ زادَت بِالسِلاحِ
تراث محمّدٍ خير البَرايا
هدىً لِلنّاسِ من لِلشِّركِ ماحِ
وَحصنُ المُسلِمينَ وَأَيُّ حصنٍ
يُكافِحُ دونَهُ يومَ الكِفاحِ
لواءُ الحمدِ في الدُنيا لواها
وَفي الأُخرى لَواها بِاِصطِلاحي
فَما لِلمُسلِمينَ إِذاً سواها
منارٌ لِلصَّلاح وَلِلفَلاحِ
منار الحقّ في الإِسلامِ شرعٌ
مبينٌ جاءَ بِالحَقِّ الصُراحِ
عَسى الأَيّامُ تجمَعني بِأُختي
وَتنصِف أُختَها ذات الوشاحِ
لَقَد كانَت لِسوريا جناحاً
وَهي طير يطير بِلا جناحِ
لَها التاجُ المعلّى تاج ملكٍ
بِعُثمان المُفَدّى ذي الصَلاحِ
فَما زالَت بهِ الأَيّامُ حَتّى
طوتهُ كَالسِجِلِّ بِلا اِفتِتاحِ
وَطاحَ الملكُ وا أَسَفي عَلَيهِ
تقلَّص ظلُّه بعد اِنفِساحِ
تناثَر عقدهُ بيد الأَعادي
إذِ اِقتَسموه من كُلّ النَواحي
فَزانوا تاجَهُم بِالدُرِّ منه
وَكان قلادةَ الغيدِ الملاحِ
أَلا لَو أَنصفت أُختي لشَحَّت
وَبَعضُ الشُحِّ يُحمَد في الشِحاحِ