عَسى الأَيّامُ تجمعني بِأُختي
وَلَو في خُلوَةٍ دون اِفتِضاحِ
لأعتبها على هجري طَويلاً
بِلا ذنب بِأَلسِنَة فَصاحِ
أَقولُ لَها أَتقصيني وَتُدني
عدوّي لَيسَ سكران كَصاحِ
وَأَنقَعُ غلّتي بِالدَمعِ ملحاً
وَترويه من الماءِ القراحِ
وَيَملأُ من عطاياك وَطاباً
وَأمنعُ من جواهرك الصحاحِ
وَيقضي منك حاجاتٍ بنجحٍ
وَأَمضي دونَ أَن ألقى نجاحي
متى كانَ العدوُّ لك محبّاً
مَتى كان المجِدُّ كذي المزاحِ
كَفاني أَن تفُكّي منه قيدي
كَفى أَن تطلقي منه سراحي
أَلَيسَ الأخت ترجى عند أختٍ
لَها شَأن الملاحةِ في الملاحِ
فإن حقَّقتِ ما أَرجو سَماحاً
فَشُكري دائِمٌ شكرَ السَماحِ