غطي بعينيكِ اللتين أراهما
بهما على القمر الذي يهواهما
فلأنتِ قافيتي وموطئ أحرفي
مذ شيدت لي في مداكِ عواصما
ولأنت ثلج مواجعي إن أمطرتْ
لهبًا تأجج ثورة وملاحما
يا وردتي الفيحاء ضاع هوائها
فتنفست رئتاي منه نسائما
عيناكِ محرابان صلى فيهما
قلبي وسبح للذي سواهما
والعشق حولهما يطوف فؤادهُ
فَرِحا فيا الله ما أحلاهما
وطنان ينبعثان من فلق الرجا
فيخبئان الكون في أقصاهما
ناغيتُ صمتهما بشجو عواطفي
فعرفتُ سرهما وما معناهما
سأمدُ أشواقي إليكِ فما أنا
إلا إليكِ وقد أتيتُ مسالما
أًلقي عليك تحيتي وأصبُ مِنْ
لهفي على ظمأ الشجون غمائما
وعلى يديكِ أخط ألفَ قصيدةٍ
تلتفُ حولكِ أدهرا وعواصما