تخطَّ إلى المحتوى

ما عاد في قلبي مكان للعتب ولا للوم باب

غير معروف

٣٨ بيت

العتاب

ما عادَ في قَلْبِي مَكانٍ لِلْعَتَبْ، وَلا لِلَّومْ بابْ

لِلِّي جَرَحْنِي ما يْفِيدْ لَوْ قالْ آسِفْ مَعْذِرَهْ

لَوْ كُلِّ جُرْحٍ مِنْ رَفِيقٍ يُشْفَی بِلِينِ الْخِطابْ

ما صارَتْ وُجِيهْ بَعْضِ الْخَلْقْ مُسْتَهْتِرَهْ

ما عادْ في صَدْرِي كَلامٍ يِنْزَوِي خَلْفِ الْحِجابْ

صارَتْ جُرُوحِي مَوْطِنِي… وَأصْدَقْ رَفِيقٍ أَشْكُرَهْ

أنا خَسِرْتِ اللِّي حَسِبْتَهْ عِزّ… طِلِعْ وَهْمْ وَسَرابْ

وَأَنا رَبَحْتْ نَفْسِي، الْوَفا فِي خاطِرِي ما غَيِّرَهْ

اللِّي غَدَرْ… ما لَهْ مَقَرّ، وَاللِّي وَفَى تاجْ وَشْهابْ

وَاللِّي سَتَرْ… رَبِّي يِجازِيهْ عَلَى فِعْلِهْ وَيَستَرَهْ

الْوَفا ما هُو كَلامٍ يِنْحَكِي تالِيهْ اِنْسِحابْ

الْوَفا فِعْلٍ إِذا لَفَا… رَفَعْ مَقامَهْ وَوَقَّرَهْ

ما كُلِّ صَمْتٍ ضَعْفْ، أَحْيانْ ذَا أَقْسَى جَوابْ

لِلِّي فَهَمْ كَيْفَ الْكَرَيمْ يِصُونْ عَهْدَهْ وَيِذْخَرَهْ

أنا دَفَنْتِ الْحُزْنْ فِي صَدْرِي، وَأَخْفَيْت الْمُصابْ

وَاللِّي بِقَلْبِي مِنْ وَجَعْ… ما كُنتْ يَوْمٍ أَظْهَرَهْ

مَا زَالَتْ عِزَّتِي بَاقِي، ما هَزَّهَا رِيحُ وَغْيابْ

وَلا انْثَنَتْ هامَةْ كَرامَهْ… وَلا انْحَنَى اظْهَرَهْ

مِنْ طَلَبْ دَرْبِ الْكَرامَه… ما يَهابْ مِنَ الصِّعابْ

يِمْشِي، وَلَوْ خانَتْ خُطاهْ… يَسْلُكْ طَرِيقٍ أَخْطَرَهْ

أَقْسَمْتْ ما أَرْكَعْ لِظُلْمٍ، لَوْ عَضَّنِي نابْ الذِّيابْ

وَلا أَرْكُضْ وَرَا قَلْبٍ باعْ شُعُورْ مَنْ قَدَّرَهْ

لا بارَكَ اللَّهْ فِي رَفِيقٍ كُلّْ هَمَّهْ في الخَرابْ

وَانْ غِبْتْ عَنِّهْ… شالْ سِرِّكْ لِلْعِدا وَفَسَّرَهْ

أَنا سَهَرْت اللَّيْلْ لِينْ هَمِّي شَيَّبْ وَشابْ

وَأَرْغَمْت حَرْفي يَسْرِي عَلَى حَدِّ المَسْطَرَهْ

ما جِيتْ أَعاتِبْ مَنْ غَضَبْ.. وَلا رَجَيْتْ مِنَّكْ ثَوابْ

اللِّي يَغيبْ بِلا سَبَبْ.. ما عادْ نَفْسِي تَذْكُرَهْ

مَنْ طاحْ مِنْ عَيْنِي… قَسَمْ بِاللَّهْ ما لَهْ عِتابْ

وَلا يِمُرّْ بِخاطِرِي… وَلا عَلَى لِساني أَذْكُرَهْ

إِنْ كانْ صُحْبَتْهُمْ ضِيقْ… الْجَفا عِنْدِي جَوابْ

أَقْفِي… وَأَقْفِلْ بابْهُمْ… وَاحْجِزْ لَهُمْ مَقْبَرَهْ

ما كَبُرْتْ إِلّا لِأَنَّ اللِّي تَحَدُّونِي… ذِيابْ

وَما حَقَرْتْ… إِلّا رِجالٍ تُمَرْجَحْهُمْ مَرَهْ

يا وَقْتُ، لا تَغْتَرَّ فيهِمْ، بَايِجي وَقْتِ الحِسابْ

لَو طِحْت.. أَنْعَثْ جَدَفْهُم .. وَأَطْعَفِّرْهُمْ طَعْفَرَهْ

إِنْ مالَتِ الدُّنْيا عَلَيَّ… أَعْدِلْ مَواقِيفِي رِكابْ

وَاكْتُبْ عَلَى حَدِّ الْغَضَبْ: "ما هِي حَياتِي خاسِرَه"