تخطَّ إلى المحتوى

سأشكوك منك ولكن إليك

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَأَشْكُوكِ مِنْكِ ولَكِنْ إَلَيْكِ

و أَرفَعُ شَكوَايَ بَينَ يَدَيْكِ

سَأَشكُو لِعَيْنيكِ قلبَكِ حَتَّى

يَعُودَ لِقَلبِيَ حَقٌّ لَدَيْكِ

أَيَا مَنْ هَجَرْتِ الفُؤَادَ، أَهَانَ

بِلْحظَةِ شَكٍّ غَرَامِي عَلَيْكِ؟

فَبِعْتِ سِنِينَ الجَمَالِ، ونِمتِ

و كُلُّ السَّعَادَةِ فِي مُقْلَتَيْكِ

وخَلَّيْتِنِي فِي سُهَادِي وَحِيداً

أُنَادِمُهُ بَينَ شَوْقِي وشَوْكِي

يَسِيرُ بِكِ الظَّنُّ نَحوَ السَّرَابِ

فَتُلْقِينَ قِصَّتِنَا خَلفَ بَابِي

وتَمضِينَ وَحدَكِ دُونَ اْكتِراثٍ

لأَشرَبَ وَحدِيَ كَأسَ اْغتِرابِي

كَأَنَّ الَّذِي سَطَّرَتْهُ اْلقُلُوبُ

مَحَتْهُ يَدَاكِ بِغَيْرِ عِتَابِ

وأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنكِ حُضُوراً

غَدَا حَاضِراً فِي سِجِلِّ الغِيابِ

فَهَل كَانَ وَعدُكِ وَعداً كَذُوباً

أَم اْنِّيَ أَخطَأتُ فَهمَ الكِتَابِ؟

أَنَا يَا حَبِيبَةُ مَا خُنتُ عَهدِي

و لا يَا حَبِيبَةُ أَخلَفْتُ وَعدِي

ومُذْ بُحتُ بِالحُبِّ بَيْنَ يَدَيْكِ

خَلَعْتُ عَنِ الأَمسِ يَا لَيْلُ بُردِي

ولَكِنْ لِكَي يَطمَئِنَّ، سَأَلتِ

فَكَانَ جَوَابِيَ مِن فَيْضِ وَجدِي

مَضَتْ نَحوَ مَرفَأِ قَلْبِكِ سُفْنِي

و فِيهِ رَسَا الشَّوقُ مِنْ بَعدِ جَهدِ

فَلِمْ تَسْحَبِينَ بِسَاطَ الأَمَانِي

و تُلْقِينَ فِي الدَّربِ أَشوَاكَ صَدِّ؟

هُنَا لَم تَزَلْ فِي رِيَاضِ الصُّدُورِ

مِسَاحَةُ بَوْحٍ، وفَوْحُ عَبِيرِ

هُنَا فِي رِيَاضِ الأَمِيرَةِ تَشدُو

طُيُورِي، فَهَل تُبْعِدِينَ طُيُورِي؟

تَقُولُ: فِدَا دَمعَةٍ قَد أُرِيقَتْ

عُيُونُ الأَمِيرِ، ومُلْكُ الأَمِيرِ

فَإِنْ تَذْهَبِي للنُّجَيْمَاتِ غَضْبَى

فَلا عَيْشَ يَحلُو بِقَصرٍ كَبِيرِ

وإِنْ عُدتِ أَحيَيْتِ قَلباً صَرِيعاً

بِسهَمِ الجَفَا فِي اللِّقَاءِ الأَخِيرِ