تخطَّ إلى المحتوى

أحباي في نفسي من الشعر غنوة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أحبَّايَ في نفسي من الشعر غنوةٌ

يَجيش بها قلبي وتأبى على فَمي

أردّدها في خاطري عبقريةً

لها من عزيف القاع حُلْوُ الترنّمِ

تميل مع الأغصان في مَيَسانها

وتسري مع الألحان في كل منغم

لها رقّةُ الأنسام في كل خفقةٍ

وفيها جوى الأنداء تهفو لبرعم

وفيها رفيفُ الزهر صحوًا وناعسًا

وفيها معاني الزهر للعطر تنتمي

وفيها اصطفاقُ الموج يحنو لشاطئٍ

نديٍّ على أحضانه النُّضْرِ يرتمي

وفيها هدير الموج يَدْفق صاخبًا

وفيها رؤى الأشباح آفاق عيلم

بها هجعةُ الصحراء عطشى تشوقها

منى القَطْر أو طيف السحاب المخَيِّم

بها نغمةُ الينبوع يجري بروحه

حنينًا إلى الأعشاب يشكو ويحتمي

بها فرحة العصفور هيمانَ صادحًا

لإلْفٍ يناجيه بتَحْنان مُغْرم

بها لهفةُ المشتاق يهتاجه النوى

يعربد في جنبَيْهِ وجدُ المتيَّم

بها رِقْبةُ السهران يسهد ليلَه

غريبًا شكا نأيًا صريخًا لأنجم

بها صبوة المفتون يحلم بالهوى

رفيقًا إلى هيفاءَ ذات تنعُّم

يصوّرها حوراءَ ما مرّ طيفها

بريشة ذي شِعرٍ ولا شعرُ مرقم

أحسّ لها كالشهد نكهة قُبلةٍ

تغرّد من صهباءَ أعذب مبسم

وأنقلها من عالم الروح نغمةً

إلى عالم الحسّ الرفيف المنمنم

رؤى حالمٍ مرّت بأعطاف كاعبٍ

وسحرٍ على ثغرٍ، وفتنة معصم

كأني بها معنًى من السحر هائمٍ

بصدرٍ عميق السرّ، جدُّ مُطَلْسَم

كأني بها قد صدتُها أبديةً

شكولاً من الألحان تنساب في دمي

أحاول أغريها لتحيا بعالمي

فتأبَى على طِرسي وتأبى على فَمي