تخطَّ إلى المحتوى

سرت الهموم وهيج كل خبال

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سرت الهموم وهِيجَ كلُّ خَبالِ

للقلبِ منك ببارقٍ مُتعالِ

لأْيًا ينوء ويكتمي في ناضبٍ

مشيَ المقيَّدِ واهنَ الأوصال

يخفى ويخرجُ ضوءُهُ متألِّقا

جوْلَ العِتاق الجُرْدِ في الإجلال

ما إن يزال لبرقِه مهما خبا

هبُّ الجنوبِ ومريُها بالصال

عُوذًا ترجّعُ شزْرها في صفصفٍ

تُزجي الوصال بعيدة الآمال

جاد المندّم بعدما جاد الأضا

فالمنحنى وبوابلٍ هطّال

ف «انْوَا جلالَ» فملتقى أعراضِه

فالدّومتين فخبْتَ «ذات الجال»

ف «أضا الوقاية» فانتحى بِبعاعِه

نجْدَ القرار فمرقب الأطلال

سبتًا أربّ بجوزها متحيِّزًا

يدع الكنَهبلَ شائلَ الأجذال

فملا الجداولَ ماؤها فكأنها

بيضٌ حباهنْ قينُها بصِقال

وكسا الأباطحَ زهرُها فكأنما

تُكسى الزرابي أو برودَ الخال

وسقى الحواشي والنشير مدوّمًا

ثم انتحى للكهفِ بالكَلْكال

يا رُبَّ غانيةٍ غضيضٍ طرفُها

جمِّ المرافق خَدْلةٍ مِكْسال

ينهالُ عند قيامِها مهما تقمْ

دِعْصٌ تمايلَ من نقًا مُنهال

تُضني الضجيعَ بحبِّها وإذا تشا

تشفي الضجيع بباردٍ سلسال

قد زرتُها فَقْدَ الرقيب وليلُنا

داجي العساكرِ ساقطُ الأذْيال

وتنوفةٍ غبراءَ ينأم بُومها

مثلَ الأديمِ سريعة الآجال

جرداءَ جُبتُ نياطها بشِملَّةٍ

لمّا تلفَّعَ قُورُها بالآل

وَجْناءَ تجنح في السُّرى زيّافةٍ

بعد الكلالِ نجيبةٍ مِرْقال

وصحابةٍ جمعوا المآثرَ وارتقوا

شمَّ المفاخر سادةٍ أقيال

قومٌ إذا بخل الزمان بغيثِه

دهرًا وعضَّ تتابعُ الأمحال

رفعوا المنيحَ وأصبحوا لن يبتغوا

غيرَ الثناء وهلْكةِ الأموال

قد كنت أصحب والخطوبُ غوافلٌ

عني ولست عن الهوى بالآل

فاليومَ أصبح علّني بفراقهم

دهري المكدّر بعد كل زلال

والدهر يحزن بالفتى ويقوده

طورًا بأسهل منهج الأكمال