تخطَّ إلى المحتوى

هوى صاحبي ريح الشمال إذا جرت

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

هَوَى صَاحِبِي رِيحُ الشَّمَالِ إِذَا جَرَتْ

وَأَهْوَى لِنَفْسِي أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ

فَوَيْلِي عَلَى الْعُذَّالِ مَا يَتْرُكُونَنِي

بِغَمِّي أَمَا فِي الْعَاذِلِينَ لَبِيبُ

يَقُولُونَ لَوْ عَزَّيْتَ قَلْبَكَ لَارْعَوَى

فَقُلْتُ وَهَلْ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبُ

دَعَانِي الْهَوَى وَالشَّوْقُ لَمَّا تَرَنَّمَتْ

هَتُوفُ الضُّحَى بَيْنَ الْغُصُونِ طَرُوبُ

نُحَاوِبُ وُرْقاً قَدْ أَصَخْنَ لِصَوْتِهَا

فَكُلٌّ لِكُلٍّ مُسْعِدٌ وَمُجِيبُ

فَقُلْتُ حَمَامَ الْأَيْكِ مَا لَكَ بَاكِياً

أَفَارَقْتَ إِلفاً أَمْ جَفَاكَ حَبِيبُ

فَقَالَ رَمَانِي الدَّهْرُ مِنْهُ بِقَوْسِهِ

وَأَعْرَضَ إِلْفِي فَالْفُؤَادُ يَذُوبُ

تُذَكِّرُنِي لَيْلَى عَلَى بُعْدِ دَارِهَا

وَلَيْلَى قَتُولٌ لِلرِّجَالِ خَلُوبُ

وَقَدْ رَابَنِي أَنَّ الصَّبَا لَا تُجِيبُنِي

وَقَدْ كَانَ يَدْعُونِي الصَّبَا فَأُجِيبُ

سَبَى الْقَلْبَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَخَلُّداً

غَزَالٌ بِأَعْلَى الْمَاتِحِينَ رَبِيبُ

فَكَلِّمْ غَزَالَ الْمَاتِحِينِ فَإِنَّهُ

بِدَائِي وَإِنْ لَمْ يَشْفِنِي لَطَبِيبُ

أُرْدِدُ عَنْكِ النَّفْسَ وَالنَّفْسُ صَبَّةٌ

بِذِكْرِكَ وَالْمَمْشَى إِلَيْكِ قَرِيبُ

مَخَافَةَ أَنْ تَسْعَى الْوُشَاةُ بِظِنَّةٍ

وَأَكْرَمَكُمْ أَنْ يَسْتَرِيبَ مُرِيبُ

فَلَوْ أَنَّ مَا بِي بِالْحَصَى فَلَقَ الْحَصَى

وَبِالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ

وَلَوْ أَنَّنِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّمَا

ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ

وَلَوْ أَنَّ أَنْفَاسِي أَصَابَتْ بِحَرِّهَا

حَدِيداً إِذَا ظَلَّ الْحَدِيدُ يَذُوبُ

فَدُومِي عَلَى عَهْدٍ فَلَسْتُ بِزَائِلٍ

عَنِ الْعَهْدِ مِنْكُمْ مَا أَقَامَ عَسِيبُ