تخطَّ إلى المحتوى

ماذا جرى هل ترى يجدي بنا الندم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ماذا جرى؟ هل تُرى يُجدي بنا الندمُ؟

وقد تداعى على أوطانِنا العدمُ

تكسّرت في يدِ الأحرارِ أشرِعَةٌ

والريحُ تعصفُ، لا سلمٌ ولا علمُ

ما عاد في الأرضِ للمظلومِ مستّمعٌ

ولا الحُماة تُجيبُ الدمعَ والألمُ

كيف السبيلُ وقد ضجَّت بنا حُجُبٌ

وضاعَ في عَتمةِ الأوهامِ مُعْتَصَمُ

كأنَّ أصواتَنا في الريحِ مُبتَهَلٌ

لكنَّه لم يَجُدْ بالعدلِ مَن حَكَمُوا

يا نكبةَ الدهرِ، هل للظلِّ نافذةٌ؟

وهل تجودُ بأضواءٍ لنا القِممُ؟

لا الصمتُ يجدي ولا الأقوالُ نافعةٌ

إذا الأُسودُ غدتْ تأوي لها الغنمُ

هذا القَصيدُ دمٌ مسفوكُ أنشُدِهِ

فمن سيَسْمَعُهُ إن خانَهُ القلمُ؟

إني زرعتُ على الأوراقِ ملحمتي

وحبرُها من جراحِ القهرِ يلتهمُ

إن كان في الصبرِ مفتاحٌ لنا، فمتى

تُفتحُ الأبوابُ أو نَحيا كما الحلمُ؟

لن ينتهي الدربُ، والأمجادُ شاهدةٌ

بأنَّ للحقِّ دربًا حُرُّهُ عَلِمُوا

هذي الجراحُ تَشيبُ الرأس مُبْتَهرًا

لكنّها في جدارِ الصمتِ تلتطمُ

إني رأيتُ على الأعتابِ مِئذَنَةً

تشكو المدى، أيُبقى الحزنُ يا أُممُ؟

لن نُطفِئَ الحُلمَ، ما زالَتْ لنا ذِمَمٌ