لا مرْحبًا بِكَ أيُّها المنْشارُ قُرْبَ ديارِنا
أشجارُنا منْذُ الصباحِ تصيْحُ: لا
أشْعلْتَ في أزْهارِنا نارا الضنى
جَرَّدْتَ مِنْ كلِّ الحدائق ِ ورْدَنا
خبَّأْتَ في مَكْرِ العباءةِ حُلْمَ نعْناعٍ
بلمْلمةِ الأحبَّةِ حوْل نبل الرائحةْ
والطيْرُ هاجرَ شاردًا عنَّا،
وعاد السوسُ يَمْلأُ أرضنا
يا أيُّها المنْشارُ آنَ لعيْنِكِ الحمْراءِ أنْ تُفْقأْ
وحديْدِك المسْنوْنِ أنْ يَصْدأْ
يا عُشْبُ، يا شَعْبَ الحديقةِ:
صِرْ عصا، شوْكًا، لتُرْجِع للحدائقِ ذكْرياتِ رَبيْعِها
ولنا شتاءٌ كيْ نعرِّي زيْفَ لحْيتِهِ بزخَّاتِ المطرْ
ولنا خريفٌ تَجْلِدُ الحطَّابَ ِأغْصانُ الشجرْ
ولنا طيورٌ قدْ تعاوِدُ بالغضبْ
كي تُسْقِط التاجَ الخشبْ
بِرَدَى الحجرْ
ولنا غدٌ لنجولَ فيه مزارع الرمل الحزينة
في العَطَنْ
نُهدي لها ورْدَ الوطنْ
كي نعتذرْ