أبشِر بِعزِّكَ؛
حَلَّ الصبحُ يا بلدي
ما عادَ لليلِ كرسيٌّ إلى الأبدِ
ما عادَ في السجنِ هولاكو
ولا بَقيَت
لهتلرِ الموتِ راياتٌ على وتدِ
لم يبقَ للبحرِ نابٌ
لم يعُد بيدِ الجُدرانِ أن
تسمعَ الأحلامَ في الخَلَدِ
والقابضونَ على أشواقِهم ... وصلوا
بعد التقلُّبِ بينَ الجمرِ والزَّرَدِ
حتى الجوازُ الذي ما كانَ يُوصِلُنا
إلى المطاراتِ
صارَ اليومَ ذا مَدَدِ
من لا مواعيدَ
من صُلبِ المُحالِ
من ال.لاشيءَ...
أمكنَ شيءٌ بالغُ العُقَدِ
من خيمةٍ لا يَطالُ النخلُ قامتَها
صَبورةٍ تحتَ سوطِ النارِ والبَرَدِ
هزَّتْ بها الريحُ حتى كَلَّ ساعِدُها
فاسّاقطَ العزمُ منها
كاملَ الجَلَدِ
فالممكناتُ: بما آمنتَ مُعتَقِدًا
ليست بِ.كيفَ ولا بالكَمِّ والعَدَدِ
والنافعُ الحقُّ:
يبقى فوقَ سُدَّته
ويستحيلُ جُفاءً مَوكبُ الزَبَدِ
غدٌ أطلَّ بحُلمِ الأمسِ
مُطَّرِحًا شالًا من النورِ
...يا مَحلاهُ شالَ غَدِ
قوافلُ الشمسِ في كانونَ
ما تَرَكَتْ خلفَ الثنايا
...صَقيعًا نالَ من جَسَدِ
لا صوتَ للموتِ بعدَ الآنَ
في وطنٍ
بالشهْدِ بعدَ عقودِ السمِّ ... مُحتَشِدِ
اليومَ يُبعَثُ عِطرُ الياسمينةِ
من تحتِ الركامِ
... ليَروي ذِلَّةَ الصَّفَدِ
يقولُ: هاؤم كتابيْ
إنَّ ما كتبوا قبلَ اخضرارِ شراييني؛
بلا سَنَدِ
وحدي هزَمتُ جنودَ النارِ
مُكتفِيًا بي ...
كاتمًا حُرقةَ الخذلانِ في كَبِدي
حادَتْ ذُرى الأرضِ عن قاماتِها جَزعًا
وها أنا ...
ها أنا السوريُّ؛ لم أَحِدِ