أنتِ والشامُ
ثمَّ لا شيءَ بَعْدُ
يختفي الكونُ فيكُما حينَ يبْدو
يا جميعًا إذا تَفَرَّقَ سَهوًا
أو بقَصدٍ، ومُفردًا لا يُعَدُّ
كيفَ للشعرِ أنْ يُحيطَ بما لا
يقبَلُ الحَدَّ، والقصائدُ نَرْدُ
لا تقولا؛
أتيتَ من غيرِ جاهٍ
بي من الماءِ والنواعيرِ حَشْدُ
بي شمالٌ محرَّرٌ لم يُعِدني
مستَبِدٌّ هواهُ بي... مستَبِدُّ
أنا يا شامُ... يا حبيبَةُ
وحدي
خارجَ السربِ كالمجانينِ أشْدو
ما هوى بي من الجميلاتِ خَدٌّ
ما رماني عن ظَهرِ شعريَ قَدُّ
لا أُحابي
ولا أطأطِئُ رأسًا
أو فؤادًا، وهَزلُ هَزليَ جِدُّ
فإذا قلتُ؛ أنتما..
صَدِّقاني
فحديثُ الكرامِ وَعدٌ وعَهْدُ
لستُ نفسيْ ولا بنفسِيَ حتى
تبسُطا لي يدَ الوصالِ فأغْدو
يا بنةَ العَمِّ والبلادِ.. وقلبي
ليسَ عندي سوى المحبَّةِ عِنْدُ
ضَلَّ مَن قال عنكِ والشامِ أنثى
أنتِ والشامُ ياسمينٌ ووَرْدُ
فيكما العطرُ
عنكُما ليس إلا
أنتِ والشامُ ... ثُمَّ لا شيءَ بَعْدُ