تخطَّ إلى المحتوى

الطير بأرضي في شوق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

الطيرُ بأرضي في شوقٍ

يَرْنُو لطوافٍ بالحرمِ!

ليعيشَ زماناً في أَمنٍ

وتقرَّ عيونٌ بالرّحمِ!

فهناك الطيرُ بلا فَزَعٍ

يحيا في السَّاحِ وفي القِمَمِ!

يحيا في روضَةِ أَنوارٍ

وسلامٍ يزخرُ بالنِّعَمِ!

فطعامٌ يُنْثرُ في حُبٍّ

وشَرابٌ يشفي منَ سَقَمِ!

وحجيجُ البيتِ له خِلٌّ

يلقاهُ بوُدٍّ مُنْسَجِمِ!

يا طيبَ العيشِ إذا انسَجَمتْ

أرواحُ الخلْقِ فلم تَهِمِ!

لكنَّ طيورَكِ يا بلَدي

كطريدِ غشومٍ مُقْتَحِمِ!

فَدَخيلٌ جاءَ يُطارِدُها

يرمي بالموتِ وبالنِّقَمِ!

فتظلُّ طيورُكِ في فَزَعٍ

لا تأمنُ حتّى في الحُلُمِ!

ويظلُّ الغدْرُ يُلاحِقُها

يرميها ظُلْماً بالحِمَمِ!

ما ذنْبُ طُيورٍ قد عاشتْ

في هذا الرّوضِ من القِدَمِ؟!

قد غنّتْ للدنيا لحناً

زكّاهُ البارئُ للنّسَمِ!

لحناً لو يسمعهُ الباغي

لشفاهُ اللهُ مِنَ القَرَمِ!

لكنَّ الباغيَ في صَمَمٍ

لا يسمَعُ أصواتَ القِمَمِ!

وكأنَّ طيورَكِ يا بلدي

تخلو من نسْرٍ أو رَخَمِ!

لا شيءَ يُعيدُ لها أَمْناً

ويُجدّدُ عهْدَ المعتصِمِ!

إلا أن تأخذَ قوّتَها

من ربِّ الكونِ المنتقِمِ!

يا ربي ألهمْها رُشْداً

وطريقَ النّصرِ على الخَصِمِ!

وامْنَحْها يا ربي أمْناً

كأمانِ حَمامٍ في الحَرَمِ!