تخطَّ إلى المحتوى

شل جسم القريض بعد لسانه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شَلَّ جسمُ القريض بعد لسانِهْ

وأُصيب النثيرُ في عنفوانِهْ

جَزعتْ مصرُ والفرنجةُ حزنًا

وبكى الشرقُ فيلسوفَ زمانه

من لعرش البيان بعد حكيمٍ

بَهرَ الشرقَ من جلالِ جَنانه؟

أين نبعُ البيان من بعد شوقي؟

قُدَّ وَحْيُ البيان في أكفانه

وَهْو إن كان في التراب مقيمًا

فهْو بين التُّراب تِبرُ مكانه

بعثَ الشعرَ للمسامع لحنًا

دونه العندليبُ في بستانه

من وراء الخيال يأتي بشعرٍ

هو روح الحياة من وجدانه

وسما يستوحي الطبيعةَ سرّاً

هو سرّ الخلود في ديوانه

حِكَمٌ بين دُفَّتيه غَوالٍ

كلآلي الرّجّافِ في قيعانه

وقوافٍ تنبض معنًى رقيقًا

يستفزّ القلوبَ سمْعُ قِيانه

وبيانٌ مثل النّسيم عليلاً

تُذهل الصّبّ من حريقِ جَنانه

خطراتٌ تسري إلى النفس راحًا

من عصيرِ النُّهى على أفنانه

قلَّد الشعرَ من حِجاه جلالاً

كان فنُّ القصيد عاليَ شانه

صاغ وحيَ الغِناء أعلاقَ درٍّ

وسما بالتّعليل عذبُ بيانه

يا أميرَ البيان صفْ لي فنائي

كيف عِزريلُ كيف وخز طعانه؟

أنت في الوصف شاعرٌ لا يُجارى

فصفِ الخلد كيف طِيبُ جِنانه

عبقريَّ الرثاء أجهدْتَ شعري

في رثاءٍ علوتَ عن إحسانه

ورثائي إليك مهجةُ قلبي

سال فوق القرطاس من أشجانه