تسمو الخلائقُ بالبهاءِ الماثلِ
والحسنُ يروي كلّ قلبٍ ناهلِ
ما الخلْقُ إلّا عالمٌ متوازنٌ
ومعاجزٌ لله بعضُ دلائلِ
ما ضرّني حَسدُ العِدى بسهامِه
فإذا بسهمٍ منْ عيونِك قاتلي
تعلو الرموشُ على الجفونِ بواسقًا
مثل النخيلِ على امتدادِ الساحلِ
عيناك شمسٌ في الشروق وفي المسا
نجمان شعّا في الظلامِ الحائلِ
عيناك لوحةُ خالقٍ قد زُيّنت
منْ كلٍّ لونٍ بالتناسقِ ماثلِ
في الحزنِ عيناك اللآلئُ دمعُها
وكذاكَ في الفرحِ البهيجِ الحافلِ
الخدُّ كالرمّان أحمرُ يانع
والوجهُ كالبدرِ المنيرِ الكاملِ
شوقُ الفؤاد إليك أوجع خافقي
والصبرُ أعرض كالفقيرِ الباخلِ
سمراءُ زيّنها الحجابُ كإنّه
زهرٌ على غصنٍ طريٍّ حاملِ
سهمُ العيونِ إذا عرفْت منالَه
فجراحه برْءُ السقامِ العاضلِ
سبحان مَنْ خلقَ الجمالَ وطينَه
وأعَادَهُ بالموْتِ أسفلَ سافلِ