تخطَّ إلى المحتوى

إلى الأحباء لا أحصي لهم عددا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إلى الأحبّاء لا أُحصي لهم عددا

السائرين على الدرب الذي رشدا

أُهديهمُ الرحلةَ العظمى مسايِرةً

شذا الرسولِ وشدْوَ الطير حين شدا

جُهْدُ المقلّ وعذري أن منزلتي

دون اضطلاعي بما أزمعتُ أن أجدا

أسكنتُ كلَّ معانٍ في منازلها

من البيوت فصار النظم متَّحِدا

ألفًا ثلاثَ مئينٍ بعد ما كملت

أضفتُ خمسين صار العدّ قد حُمِدا

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

تبسَّم الفجر لما قيل قد وُلِدا

محمدٌ خير مَنْ صلى ومن سجدا

وأشرق الكون والأطيارُ ساجعةٌ

أكرِمْ بأكرمِ مولودٍ بدا فهدى!

بشراكِ يا «ابنةَ وهبٍ» خيرَ منجبةٍ

أنجبتِ مَنْ أنجبَ الأبطال والعُمدا

قالوا يتيمٌ فقلتُ اليتمُ لا عجبٌ

إذ لا نظيرَ فحاز المجدَ منفردا

وغيرُ جدٍّ وعمٍّ أكرماه فقد

آواهً ربٌّ كريمٌ فاهتدى وهدى

ومن تربَّى على عين الإله فقد

حاز المحامدَ بل قد أدرك الرَّشَدا

خاتمة ومناجاة

مولايَ إنّي أتيت البابَ طارقَه

وبابَكَ «المصطفى» أحببتُ أن أَرِدَا

فلا تردَّنَّني يا ربِّ في أملي

فمن أحبَّ رسول الله قد سعدا

إني ذليلٌ وأنت المرتجى أملاً

أعزَّني برضًا وامنُنْ عليَّ غدا

إني ضعيفٌ وضعفي لا يفارقني

فقوِّني يا قويٌّ أوصلِ المددا

مولاي إن ذنوبي فوق مُحتَمَلي

فامسح ذنوبيَ واغفر لي وكُنْ سندا

إن لم تجاوزْ - كريمًا - عن مؤاخذتي

فمن سواك أُرجِّي للنجاة غدا؟

إني بسطتُ يدي والذنب يُخجِلُني

عساك تعفو فإن تعفُ أكنْ سَعِدا

فتبْ عليَّ وباركْ توبتي فعسى

أنجو لديك، فباب التَّوْب ما وُصِدا

ذنبي عظيم وأرجو الدمعَ يغسلُه

إن تقبلِ التوبَ كانت زلَّتي رَشَدا

العمر ولَّى وشيبي ليس ينصحني

يا غفلةَ القلب هل أصحو لأرتشدا؟

إني أخاف إذا ما القوم قد دخلوا

أن يوصَد َالباب دوني دون أن أردا

يا ربِّ لا تجعلنْ قولي بلا عملٍ

مثل الذي يحمل الأمواهَ ما وردا

قدَّمتُ ضعفيَ والتقصيرَ معتذرًا

فهل يكون اعتذاري شافعًا سندا؟

مولاي جئتك مغمورًا بملحمتي

في حبّ حِبِّكَ فاقبلها أكُنْ سَعِدا