سبحان ربّيَ تعظيمًا وتوحيدا
علمًا يقينًا وما سبَّحتُ تقليدا
تبارك الله معطي كلّ منقبةٍ
أماجدَ العصر أقيالاً صناديدا
فهُم بدور المعالي كلّما غربت
أنوارُ بدرٍ وخِلْتَ العزّ مفقودا
بدا أخوه فأحيا نورُ طلعته
مَيْتَ الكمال وزاد المجد تشييدا
لله دَرّكمُ من فتيةٍ كَرُموا
أصلاً وفرعًا وأخلاقًا وتوليدا
ما زلتمُ في عيون الحاسدين قذىً
وفي حناجرهم سمّاً وتغديدا
يا أسبقَ الناس للعلياء أجمعها
دُمْ للمفاخر محفوظًا ومحمودا
من معشرٍ طفلُهم لو قاسه أحدٌ
بألف شيخٍ لصار الألف مفؤودا
هُنِئتَ بالأجر إنّ الصوم منهزمٌ
وجَنِّدِ العيدَ بالأفراح تجنيدا
كأنه ملكٌ قد جاء من سفرٍ
له لواءٌ غدا بالنصر معقودا
فبَثَّ في الناس معروفًا يليق به
شكرًا وأوسعهم بذلاً وتمهيدا
فما اتّقاكَ ولم يحفظْ مقامك إذ
لولاك ما قصدا تلك المقاصيدا
حكم الرؤوس هو الماضي متى حكموا
ما بالُ أذنابها أضحت عرابيدا
إن البيوت من الأبواب مدخلُها
وقد فعلتَ وكان النقب مسدودا
ومن يكن بعض أهل المجد ناصره
لا بدَّ يصبح بين الناس محسودا
ما لابن آدمَ هل في الطين من حسدٍ؟
أشكو إلى الله أجلافًا مناكيدا
مني عليك سلامُ الله مجتهدًا
واجعلْ لجاهك حرّاسًا أجاليدا