أهديت للعشاق كل رسائلي
من آخر الأحلام حتى الأول
ومن الصبابة قيظها وهجيرها
والسهد في أرقٍ وبين تململِ
حتى الحنان على جفون صبية
مأخوذة بغرامها المتعجل
وفتى يغض الطرف أم متحين
بدرا يقول بحسنه أن فاخجلِ
حتى الظنون إذا تأخر موعد
وتهافتت ساعاته كل تُقبلي
أرسلت في فوح الزهور هيامها
وأريجها وعبيرها فلتقبلي
أنا من غرست العشق في وجدانهم
بذرا عتيدا في الثرى المتجندل
وصببت من عرق الرحيل على النوى
وهجي وأحوال الهوى المتبدل
وإذا رأيت غمامة سيقت له
وشدت له وجداننا كالبلبل
فاعلم بأن قصائدي قد أشرقت
رغم الظلام على المساء المسدل
والغيد ما ينسين أن قصائدي
قد أوقدت بقلوبهن كمرجلِ
وسكبت نفطا باللهيب وناره
فكوى قلوب الحاقدين العذل
يا نظرة العشق المقيم تمهلا
فلقد سكبت الوقت بين تمهلي
وكتبت يا ظمآن والماء الذي
قد حملوك من الهوى لم يحملٍ
فإذا القلوب تغافلت عن واحتي
وجرين في بيد الفراق المهمل
خفاقة تلك القلوب من النوى
كغصون فل في ثنايا الجدول
وعيون ريم ما همت نظراتها
فوق الربوع لكي أحل مسائلي
مكتوبة فوق الغمام بأدمع
هتانة تحت السحاب المرسل
هذي رموش كالسهام فواتك
ونصالها حجبت عيون تغزلي
فخططت أسطر مغرم في نظرتي
وبريدكم أخفى الهوى عن مرسل