عيشوا بعزٍّ في ذَرى الجبّارِ
وتجلّدوا في قسوةِ الأقدارِ
عيشوا كِرامًا يا أسودُ وأبشروا
بسنينِ خيرٍ بعد ضربِ النارِ
يا شامُ كوني في ودائعِ خالقي
حصَّنتُكِ بالآيِ والأذكارِ..
حصّنتُ أرضكِ أن يمسّ بها الأذى
حصّنتُها من كلّ ذي الأخطارِ
فلتضحكي حلب الإباء وأبشري
أشبالكِ جاؤوا لوقفِ دمارِ
صاروا أسودًا كلّهم يحمي الحِمى
وتمسّكوا بالأرضِ.. بل بالثارِ
الحرّ يحيا واقفًا مستبسلًا
وتراهُ إن يقضي كما الأشجارِ
واللهِ دمعي منذُ أن ضاقت بكم
ما جفّ.. منسابٌ كما الأنهارِ
وحنينُ قلبي للشآمِ وأهلِها
قد ترجمتهُ هنا لكم أشعاري
يا ربّ فرّج عن دمشقَ حبيبتي
أرضُ الجمالِ وموطن الأزهارِ
أعِد الديارَ لأهلها والطُف بهم
واكتبهمُ يا ربّ في الأبرارِ